تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (197) غير محدث وكل محدث مباين للذات فهو محدث بقوله كن لا بالقدرة فى هذيان طويل لايسع هذا المعتقد استقصاءه وغرضنا من ايضاح الحق والرد على منكريه لا يتبين الا بعد عقد فصول في مائية الكلام وحقيقته شاهدا حتي اذا وضحت الاغراض منها العطفنا بعدها الى مقصدنا وقد التزمنا التمسك بالقواطع في هذا المعتقد على صغر حجمه وآثرنا اجراءه على خلاف ماصادفنا من معتقدات الائمة وهذا الشرط يلز منا طرفا من البسط فى مسألة الكلام وها نحن خائضون فيه ثم تكلم فى حد الكلام ثم تكلم فى أن المتكلم من قام به الكلام لامن فعله ثم بني على ذلك أنه لابد أن يكون الكلام قايما به ثم قال واذا تقرر ذلك ترتب عليه استحالة كونه حاد ثالقيام الدايل على استعالة قبوله للحوادث ولا يقي بعد هذه الاقسام الامذهب أهل الحق فى وصف الباري تعالى بكونه متكلما بكلام قديم أزلى فقد بين ان ذلك مبنى على أنه يستحيل قيام الحوادث به وكان قد ذكر هذه المسألة قبل ذلك فقال (فصل) مما يخالف الجوهرفيه حكم الاله قبول الاعراض وصحة الاتصاف بالحوادث والرب سبحانه وتعالى متقدس عن قبول الحوادث قال وذهبت الكرامية الى أن الحوادث تقوم بذات الاله تعالى عن قولهم ثم زعموا أنه لا يتصف بما يقوم به من الحوادث قال وصاروا الى جهالة لم يسبقوا اليها فقالوا القول الحادث يقوم بذات الرب سبحانه وتعالى وهو غير قائل به وانما هو قائل بالقابلية وحقيقة أصولهم ان اسماء الرب لا يجوز آن تتجدد وكذلك وصفوه بكونه تعالى خالقا في الازل فلم يتحاشوا من قيام الحوادث به وتنكبوا أبات وصف جديد له ذكرا وقولا قال والدليل على بطلان ما قالوه انه لوقبل الحوادث لم يخل منها لما سبق تقريره في الجواهر حيث قضينا باستحالة تعريها عن الاعراض وما لم يخل من الحوادث لم يسبقها وينساق ذلك الى الحكم بحدوث الصانع قال ولا يستقيم هذا الدليل على اصول المعتزلة مع مصيرهم الى تجويز خلو الجواهر عن الاعراض على تفصيل لهم اشرنا اليه واثباتهم احكاما متجددة لذات الرب تعالى من الارادات الحادثة القائمة لا بمحال على زعمهم ويصدهم أيضا عن طرد الدليل فى هذه المسئلة انه اذا لم بمتنع تجدد احكام الذات من غير ان يدل على الحدوث لم يبعد مثل ذلك في اعتوار انفس الاعراض على الذات قال وتقول الكرامية مصيركم الى اثبات قول حادث مع نفيكم اتصاف الرب به تناقض اذلو باز قيام معنى بمحل غائب من غير ان يتصف المحل بحكمه لجاز شاهدا قيام اقوال وعلوم وارادات بمسال

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٠٠