تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (195 إنه واحد وهذا خلاف الكتاب والسنة واجماع سلف الامة وأئمتها واجماع أهل اللغة والعقل واذا قيل الواحد هو الشىء كما قاله القاضى أبو بكر فلا يكون قد خلق شيأ لانه لم بخلق واحدا على التفسير الذي فسروه ولا يستحق على قوله ان يسعى أحد من الملائكة والانس والجن شيا ثم انهم يسمون أهل الكلام الموحدين ويسمون ما كان السلف يسمونه الكلام علم التوحيد حتى قال أبو المعالى فى أول ارشاده بعد أن زعم انه اول مايجب على العاقل البالغ باستكمال من البلوغ أوالحلم شرعا القعد الى النظر الصحيح المفضي الى العلم بحدوث العالم قال والنظر فى اصطلاح الموحدين هو الفكر الذى يطلب من قام به علما أو غلبة ظن وأيضا فان اسم الواحد أو الاحد قد جعلو الله فيه شريكا آخر الموجودات وهو الجوهر الفرد وجعلت المتفلسفة له في ذلك شركاء العقول والنفوس كالنفس الانسانية وهذا الذي ذكرنا من أن عمدة أصحابه في مسألة القرآن وتحوها من المسائل أنه لا يجوز أن يكون محلا للحوادث هو مما لا ريب فيه عندم ن يعرف أصول الكلام واعتبر ذلك بما ذكره أفضل متأخريهم أبو المعالى الجوينى فى ارشاده الذي التزم أن يذكر فيه قواطع الادلة فانه قال (فصل) الباري تعالى متكلم آمر ناه مخبر واعد متوعد وقد قدمنا في خال اثبات أحكام الصفات المعنوية أن الطريق الى اثبات العلم بكون الرب تعالى متكلما عند استاذنا نفى النقائص الى السمع وتوجيهنا على أنفسنا السؤال عما ثبت بالسمع قال فاذا صح كون البارى متكلما فقد آن أن نتكلم في صفة كلامه فاعلموا أوقيتم البدع ان مذهب آهل الحق ان الباري تعالى متكلم بكلام أزلى لامفتتح لوجوده واطبق المنتمون الى الاسلام على اثبات الكلام ولم يصر منهم صائر الى نفيه ولم ينتحل أحد منهم فى كونه متكلما نحلة نفاة الصفات في كونه عالما قادرا حيا ثم نهبت المعتزلة والخوارج والزيدية والامامية ومن عداهم من أهل الاهواء الى أن كلام الباري تعالي عن قول الزائغين حادث مستفتح الوجود وصار صايرون من هؤلاء الى الامتناع من تسميته مخلوقا مع القطع بحدوثه لما فى لفظ المخلوق من ايهام الخلق اذ الكلام المختلق هو الذي يبديه المنكلم تخرصا من غير أصل واطلق معظم المعتزلة لفظ المخلوق على كلام الله وذهبت الكرامية الى أن الكلام قديم والقول حادث غير محدث والقرآن قول الله وليس بكلام الله وكلام الله تعالى القدرة على التكلم وقوله حادث قائم بذاته تعالى عن قول المبطلين وهو غير قائل بالقول الذى قام به بل هو قائل بالقابلية وكل مفتتح وجوده قاتم بالرب فهو حادث بالقدرة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٩٩