============================================================ (194) - وانزل به كتبه ثم يختلفون في تحقيق تلك المعاني اختلافا عظيما فية ولون في اسم الله الواحد ألواحد له ثلاثة معان احداها الذى لا ينقسم ولا يتجزى ولا يتبعض ولا يتعدد ولا يتركب وربما قال بعضهم هذا تفسير اسم الاحد وهذه الوحدانية التى ذكروها هناه قال أبو المعالى فى ارشاده القول فى وحدانية البارى (فصل) في حقيقة الواحد قال اصحابنا الواحد هو الشيء الذي لا ينقسم أولا يصح انقسامه قال القاضي أبو بكر ولوقلت الواحد هو الشيء كان كافيا ولم يكن فيه تركيب وفي قول القائل الشيء الذى لا ينقسم نوع تركيب هقال أبو المعالى يقال للقاضى التركيب المحدود هو ان يأتى الحاد بوصف زائد يستغنى عنه وقد لايفهم من الشيء المطلق مايفهم من المقيد فليس يفهم من الشيء مايفهم من الواحد الذي لا ينقسم فان الوحدة تشعر بانتفاء القسمة عن الشيء والمقصود من التحديد الايضاح اجاب القاضى بان قال كلامنا فى الحقائق والشيء المطلق هو الواحد الذى لا ينقسم * يقال قد ذكريا ان الوحدة تشمر بانتفاء القسمة عن الشيء فهما امران متلازمان لابد من التعرض لهما كما قلنا فى الغيرين كل موجودين يجوزمفارقة أحدهما الآخر بوجه ثم قال أصحابنا اذا سئلنا عن لواحد فنقول هذه اللفظة تردديين معان فقد يرادبها الشيء الذي لا يقبل وجوده القسمة وقد يطلق والمراد به نفى الأشكال والنظائر عنه وقد يطلق والمراد به أنه لا ملجأ ولا ملاذ سواه وهذه المعانى متحققة فى وصف القديم سبحانه وقال ابو بكر بن فورك انه سبحانه واحد في ذاته لا قسيم له وواحد في صفاته لا شبيه له وواحد فى أفعاله لا شريك له قال شارح الارشاد أبو القاسم الانصارى شيخ الشهر ستاني وحكى عن الاستاذ أبي اسحاق أنه قال الواحد هو الذى لا يقبل الرفع والوضع يعني الفصل والوصل أشار الى وحدة الآله فان الجوهر واحد لا ينقسم ولكن يقبل النهاية والآ له سبحانه واحد على الحقيقة فلا يقبل فصلا ولا وصلا ونحن قد اقمنا الدلالة فى مسئلة نفي التجسيم على نفى الاتسام وأقنا الدلالة على نفي المثل وبقى علينا الدلالة على نفى الشريك قلت أما نفي المثل عن الله ونفى الشريك فثابت بالكتاب والسنة واجماع سلف الامة لكن قد يدخل طوائف من المتكلمين فى ذلك مالم يدل عليه الكتاب والسنة بل ينفيانه وأما المعنى الذى ذكروه بنفي الانقسام فيلزم على قولهم ان لا يكون شيء قط من المخلوقات يقال إنه واحد الا الجوهر الفرد وعند بعضهم لا يقال ذلك للجوهر الفرد مع ان أبا المعالى هو من الشاكين في ثبوت الجوهر الفرد فاذا لا يصح ان يقال لشيء من الموجودات
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي