============================================================ (142) مثبت لقط الجسم ان اراد باثباته ما جاءت به النصوص صوبنا معنساه ومنعناه عن الالفاظ المبتدعة المجملة وان اراد بلفظ الجسم ما يجب تنزيه الرب عنه من ممائلة المخلوقات رددنا ذلك عليه وبيا ضلاله وإفكه وأما قوله نقلنا الكلام معه الى ابطال التجسيم فقد ذكرنا أدلة النافين والمثبنتين مستوفاة فى بيان تلبيس الجمسية فى تأسيس بدعهم الكلامية وتبين لكل من له ادنى فهم أن ما ذكره هؤلاء من أدلة النفى كلها حجج داحضة وان جانب المثبتة أقوى وقد بسطنا الكلام في ذلك فى غير هذا الموضع * قال أبو عمر بن عبد البر الذى أقول انه اذا نظر الى اسلام أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وسعد وسعيذ وعبد الرحمن بن عوف وسائر المهاجرين والانصار وجميع الوفود الذين دخلوا فى دين الله افواجا علم ان الله عز وجل لم يعرفه واحد منهم الا بتصديق النبيين واعلام النبوة ودلائل الرسالة لا من قبل حركة ولا سكون ولا من باب الكل والبعض ولا من باب كان وبكون ولو قان النظر فى الحر كة والسكون عليهم واجبا وفى الجسم ونفيه والتشبيه ونفيه لازما ما أضاعوه ولو أضاعوا الواجب لمانطق التمرآن بتزكينتهم وتقديهم ولا آطنب في مدحهم وتعظيمهم ولو كان من علعهم مشهورا ومن آخلاقهم معروفا لاستفاض عنهم وشهروا به كماشهروا بالقرآن والرويات ({الوجه الستون ) ان قوله والرب واحد ومتصف بالوحدانية ومتقدس عن التجزى والتبعيض وقول ابن فورك لان الرب متكلم واحد ونحو ذلك من أقوالهم التى يصفون فيها الرب بائه واحد ويشعرون الناس انهم بذلك موحدون وان من خالفهم فى ذلك فقد خالقهم فى التوحيد وهى عن أعظم اصول أهل الشرك والالحاد التى أفسدوا بها التوحيد الذي بعث الله به رسله وآنزل به كتبه وان كان هذا الاصل المحدث قد زين لهؤلاء ولغيرهم من أهل القبلة المسلمين وظنوا أنهم بذلك محسنون حتى سموا أنفسهم بذلك موحدين دون غيرهم ممن هو أحق بتوحيد الله منهم وحتى كفروا وعادوا المسلمين أهل التوحيد حقا وكانوا على الامة اضر من الخوارج المارقين الذين يقتلون أهل الاسلام ويدعون أهل الاوثان وهؤلاء الكلابية والاشعرية انما أخذوه عن المعتزلة الجهمية ولم يوافقوهم عليه كله بل وافقوهم فى بعض دون بعض وهذا هو أصل جهم الذى اسس عليه ضلالاته وهؤلاء يفسرون التوحيد واسم الله الواحد فى أصول دينهم بثلائة معان وليس في شيء منها التوحيد الذى بعث الله به رسله (م- 25- فتاوى خام) (سيلية)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي