============================================================ (192) كذلك فالزم مخالفه اثباته لحى عالم قادر فى متصف بهذه الوحدة التى وافق خصمه عليها ومعلوم ان هذا كله في مخالفة صريح العقل سواء فكونه لا يتميز منه شيء من شيء يأبى آن يكون حيا عالما قادرا اذهذه الاشياء مستلزمة لمعاني يتميز بعضها عن بعض بل يأبي ثبوت موجود مطلقا سواء كان قديما أرحادثا اذلابد للموجود من أمور متعيزة فيه وذلك مستلزم لثبوت مانفاه فهذا التوحيد الذي ابتدعوه هو التعطيل المحض وهو تشبيه البارى بالمعدومات الوجه الناسع والخمسون) قولك لانه مقدس عن التجزي والتبعيض والتعدد والتركيب والتأليفه يقال هذه الفاظ مجملة فان أردت المعني المعروف فى اللغة لهذه الالقاظ مثل آن تريد أنه لا ينفصل بعضه عن بعض ولا يتجزأ فيفارق جزء منه جزا كما هو المعقول من التجزي ولا يتعدد فيكون إلهمين أوريين أو خالقين ولم يركب فيؤلف فيجمع بين أبعاضه كما فى قوله (في أي صورة ماشاء ركبك) أو مايشبه هذه الامور فهذا كله ينافى صمدانيته ولكن لاينافى قيام مايثبته من الاصوات كما لا ينافى قيام سائر الصفات وان أردت بهذه الالفاظ أنه لا يتمير منه شيأ من شيء فهذا باطل بالضرورة وباطل باتفاق العقلاء وهو لازم لمن نفاه لزوما لا عيد عنه وقد بسطنا هذا بسطا مستوفى في كتاب بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية هو أما قوله فان تعسف من المقلدين متعسف وأثبت الرب تعالى جسمامر كبا من ابعاض متالفا من جوارح نقلنا الكلام معه الى ابطال الجسم وايضاح تقدس الرب عن التبعيض والتآليف والتركيب فيقال له الكلام فى وصف الله بالجسم نفيا واثباتا بدعة لم يقل أحد من سلف الامة وائمها ان الله ليس بجسم كما لم يقولوا ان الله جسم بل من أطاق أحد اللفظين استفصل عما اراد بذلك فان فى لفظ الجسم بين الناطقين به نزاعا كثير افان اراد تنزيهه عن معنى يجب تنزيهه عنه مثل ان ينزهه عن بمائلة المخلوقات فهذا حق ولاريب ان من جعل الرب جسما من جنس المخلوقات فهو من آعظم المبتدعة ضلالادع من يقول منهم انه لحم ودم ونحو ذلك من الضلالات المنقولة عنهم وان اراد نفى مائبت بالنصوص وحقيقة العقل آيضا مما وصف الله ورسوله منه وله فهذا حق وان سمى ذلك تجسيما أو قيل ان هذه الصفات لاتكون الالجسم فما ثبت بالكتاب والسنة وآجمع عليه سلف الامة هو حق واذا لزم من ذلك ان يكون هو الذى يعنيه بعض المتكلمين بلفظ الجسم فلازم الحق حق كيف والمثبتة تقول ان ثبوت هذا معلوم بضرورة العقل ونظره وهكذا
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي