تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (191 اجتماع أصوات فيه ما قلم إنه يقوم به معنى واحد هو حقائق مختلقفة فلما قيل لكم كيف يعقل هذاقلم يعقل ذلك بالدليل الواجب لقدمه المانع من كونه متغايرا يختلفا كما يعقل متكلم هوشىء واحد ليس بذى أبعاض ومعلوم ان الادلة الدالة على قدم الكلام عند التحقيق لاتفرق بين المعانى والحروف وانما فرقتم لمعارض اخرج الحروف عن ذلك وهو مااعتقدتموه من وجوب حدوثها كما ذكرتم هنا وهذا الدليل يلزم أقوى منه فى المعانى فلو قلتم نعقل حروفا مجتمعة أواصوات مجتبعة في محل واحد بالدليل الدال على ذلك اذ كان ذلك الواحد ليس بذى أبعاض حتي يكون القائم بهذا البعض مغايرا للقائم بالبعض الآخر واذا لم تجب المغايرة فيما قام به لم يمتنع أن يقوم به الصوت الذى هو بالنسبة الى غيره أصوات اذ الاختلاف فرع للتغاير فما لاتغاير فيه يمتنع الاختلاف فيه فاذا كان مايقوم به لا يغاير فأن لا يختلف أولى وأحرى ففرض قيام صوتين مختلفين به والحال هذه يمتنع على ما أصلتموه ({ الوجه السابع والخمسون) ان اجتماع العلم بالشيء والرؤية له في نحل واحدفى وقت واحد ن متنع فى حقنا وكذلك العلم به وسمعه ومع هذا فقد أثبم الباري يعلم الموجودات ويراها والعلم ب والرؤية قاليمان بمحل واحد عندكم وأيضا فعند الاشعرى والقاضى وسائر أمتهم ان الوجه واليدين والصفات قائمة بذات الله التى لا تنقسم كقيام العلم والسمع والبصر والقدرة ومن المعلوم ان قيام القدرة واليدين في محل واحد ممتنع عندنا بل عندنا ان اليدين محل القدرة فاذا أثبتم يدا ووجها وصفته وهما بذلك فا المانع من ثبوت حروف وأصوات ويمكنكم أن تقولوا انها ليست من جنس هذه الاعراض القائمة بالمخلوقين فلا يجب أن يحكم فيها بحكمها { الوجه الثامن والخسون ) ان قوله الرب واحد ومتصف بالوحدانية متقدس عن التجزئ والتبعيض والتعدد والتركيب والتأليف يستحيل قيام أصوات متضادة بذات موصوفة بحقيقة الوحدانية * يقال له هذا يلزمك في سائر الصفات فان الذات التى لا يتعيز فى العطلم منها شيء من شىء يمتنع أن يقوم بها صفات كالعلم والقدرة والحياة والسمع والبصر اذ ذلك يوجب من التعدد والتركيب والتاليف والتجزى والتبعيض نظير مانفاه وهو من حجة نفاة الصفات عليه هولما قال له مخالفه لانعقل الحياة والعلم والقدرة يقوم الا بجسم ولا يعقل اليد والوجه الا بعضا من جسم قال لا يجب هذا كمالا يجب اذا لم نعقل حيا عالما قادرا الا جسما أن يكون الغائب

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٩٥