تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (187) اقرار منك بثبوت التبعض والتجزئ بهذا الاعتبار ثم العلم ان لم يكن مطابقا للمعلوم كان جهلا فلا بدان تكون هذه الحقائق متميزة في ذواتها وهذا صريح فيما انكر ته ولا بدلكل موجودمن مثل هذا فانه ما من موجودالا ويمكن ان يعلم منه شيء دون شيء وذلك يستلزم ثبوت حقائق ليست هذه هي هذه وهذا لازم لكل احد حتى نفاة الصفات يقرون بثبوت المعانى التى هى هذه واذا كان والتبعيض بهذا الاعتبار ثابتا لم يمكنك انكار التبعيض مطلقا بل علم بالضرورة والاتفاق ان منه شيأ ليس هو الشيء الآخر أما الصفاتية فيقرون بذلك لفظا ومعنى وهو الحق والكلابية والاشعرية منهم وأماتفاة الصفات فانهم أيضا مضطرون الى الاقرار بذلك فان أخذوا يقولوز بل هذاهو هذا كما يقوله المتفلسفة فى العاقل والمعقول والعقل وفي الوجود واثرجوب وكما يقوله المعتزلة وكما يقوله أبو الهذيل ان العلم والقدرة هو الله ونحو ذلك فمن المعلوم ان فساد هذا من آظهر البديهيات في المقول ثم اذا التزمو اذلك كان لكل من ازع ان يقول فيما نكروه كما قلوه فيما لقروا به فيقول المجسم انا لقول اذهذا الجانب هو هذا الجانب كم يقوله من يقول مثل ذلك في الجوهر الفرد ويقول الصفاتية كلهم تحن تقول العلم هو القدرة والقدرة هى السمع والبصر ويقول الاشعرية للمتزلة نحن تقول الامر هو النهي ويقول القائلون بالحروف والصوت نحن تقول الباءهى السين وأمثال ذلك كثير وان قالوا بل لا نقول فى هذين ان أحدهما هو الآخر ولاغيره أوهما متغايران باعتبار دون اعتبار أونحو ذلك كان القول فيما نوزعوا فيه من التبعيض نظير القول فيما اقروابه وهذا كلام متين لا انفصال عنه بحال وقد بسطناه في الكلام على تاسيس الرازي {الوجه الثالث والخمسون قوله كما يعقل تكلم موشئ واحدليس بذي ابعاض والذى أوجب كونه ذلك قدمه * يقال لكن من اين فى قدمه ان يكون كذلك وانت لم تذكر ذلك وقد تكلمنا فى تخليص التلبيس على جميع ما احتجوا به في هذا الباب وبينا لكل من له ادنى فهم ان جميع حججهم داحضة وتكلمنا على طريقهم المشهور الذى اثبتوا به حدوث الاجسام ويينا اتفاق السلف على فسادها فانها فاسدة في العقل آيضا ﴿الوجه الرابع والخمسون﴾ ان حجتهم على انكار تكلم الله بالحروف ينقض ما احتجوا به على هذا الكلام النفساني فيلزمهم احد الامرين اما انكار ما اثبتوه من الكلام النفسانى

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٩١