تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (184) الكلى المنقسم الى امرونهى الامر فيه هو النهى ولا ان الكلام الموجود المعين المنقسم الى ( ابعاضه كالامر والنهي او الاسم والفعل والحرف يكون الامر فيه هو النهى والاسم فيه هو الحرف فايهم اختاروه من القسمين كان قولهم مخالفا للبديهة المنفق عليها بين المقلاء (الوجه التاسع والاربعون) ان حقيقة قولهم نفى القسمين جميعا عن كلام الله فان المعقول في الكلام سواء قدر كليا او موجودا معينا ان منه ماهو امر ومنه ماهو خبر فاذا اريد قسمة الكلى قبل الكلام والقول ينقسم الى الامر والنهى فيكون الامر موجودا والنهي موجودا وكلاهما يقال له كلام ويقال له قول واما كلام هو بعينه موجود في الخارج وهو بعينه أمر ونهي فهذا لايكون واثا اريد قسمة الكلى قيسل هذا الكلام الموجود منه ماهو امر ومنه ماهو نهى وهم يقولون كلام الله ليس بعضه أمرا وبعضه نهيا ولا بعضه خبرا فان ذلك يقتضى تبوت الا بعاض له ولا بعض له ولاهو ايضا كليا ينقسم الى الامر والنعي فان ذلك يقتضى آن يكون الامر غير النهي بل هو عندهم معنى واحد موجود فى الموصوف هو الامر والنهى والخبر وأما الموصوف فان ظهور انتفاء القسمة الاولى عنه لا يحتاج الى بيان فانه ليس وجودا كليا ينقسم الى القديم والمحدث والواجب والممكن والخالق والمغلوق فان هذا قول بعدمه اذ الكلي لا وجود له فى الخارج وقول مع ذلك بانه يكون خالقا ويكون مخلوقا وقديما ومحدتا أي بعض أنواعه هو الخالق وبعض أنواعه المخلوق ومعلوم ان الذي هو كذلك ليس هو الخالق القديم سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبير آ نعم الزنادقة الاتحادية يقولون ان الرب هو الوجود وهم على قولين أحدهما أنه هو الوجود المطلق الذى لايتعين وهذا قول القونوي فعلى هذا القول ينقسم الى حيوان ونبات وارواح واجسام لكن لاينقسم الى واجب وممكن وخالق ومخلوق بل الوجود الكلى المطلق هو الواجب الخالق وهذا قول بتعطيل الصانع وجحوده سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا ولا يقول عاقل إنه الوجود المطلق الثابت للواجب المتميز بنفسه عن الممكن فان هذا انما قاله لكونه لا يثبت الواجب متميزا عن الممكن بنفسه فاذا لزمه نبوت واجب متميز لزم تناقضه ومع هذا فهم من أكثر الخلق تناقضا وهم مخلطون تخليطا عظيما مع اشتراكهم فيما هم فيه من أظلم الخلق من الشرك بالله والتعطيل فلا يبعد على بعضهم أن يقول ذلك لاسيما اذا فرقوا يين تجلية الذاتي

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٨٨