============================================================ (183) ولا منقسم فيكون صفة ليست متبعضة ولا منقسمة فيقال له لم تقم حجة علي انهاليست ابعاضه واقسامه وغاية ماذكرت انما يفيد انه اذا كان الموصوف غير متبعض عقل فى صفته انها غير متبعضة ولم تبين ان هذا يفيد مطلوبك وهو لايفيده لانه لم ثبت انه واحد وليس تبعض الكلام كتبعض الموصوف ما سنبينه ان شاء الله ثم ان تبعض الصفة انما يراد به تعددها وهذا ممكن عندك فهذه ثلاثة اوجه نبهنا عليها وهى مبسوطة فى سائر الوجوه الوجه الثامن والاربعون* ان كون القديم عندهم ليس بمنقسم ولا متبعض معناه انه شيء واحد فى الخارج ليس بذى ابعاض وليس بمنقسم قسمة الكل الى اجزائه كا تقسام الانسان الى ابعاضه واعضائه وان كان هو سبحانه ايضا ليس بجنس كلي ينقسم الى انواعه ومعنى كون الكلام ليس بمنقسم يراد به شيآن احدهما انه ليس بذى اجزاء وابعاض والثانى انه ليس من الكليات التى تنقسم الى انواعها واشخاصها كانقسام جنس الانسان الى انواعه وانقسام جنس الموجود الى القديم والمحدث وكذلك جنس العلم والكلام وغيرهما الى القديم والمحدث وهذه القسمة والتبعيض ليست هذه بوجه من الوجوه في العالم فان هذا نفى للقسمة عن شيء واحد موجود في الخارج وذاك نفى للقسمة عن كلى لا يوجد فى الخارج كليا بحال فانه ليس فى الخارج انسان كلي ينقسم ولا وجود كل ينقسم ولا علم أو كلام كلي ينقسم ومن المعلوم أنه لم يقصد نفى هذا وان قصد نفيه فهذا مما لا ينازعه فيه عاقل لافى كلام المخلوق ولا فى كلام الخالق فليس فى الوجود الخارجي كلام كلى هو بعينه ينقسم الى أمر ونهى بل ان كان امرالم يكن نهيا وان كان نهيا لم يكن امرا ولهذا يجب في الكلى المقسوم ان يقال اسمه على انواعه واقسامه فيسمى كل واحد من افراد الانسان انسانا وكل واحد من آحاد الكلام كلاما وكل واحد من آحاد العلوم انه علم وهذا الفرق هو الفرق الذى يذكره الناس لمتعلم العربية فى اول التعليم فيقولون من قال السكلام ينقسم الى اسم وفعل وحرف فانه يريد قسمة الكل الى اجزائه وابعاضه واما من اراد تقسيم الجنس فانه يقول الكلمة تنقسم الى اسم وفعل وحرف فان الجنس اذا قسم الي انواعه او اشخاص انواعه او النوع اذا قسم الى اشخاصه كان اسم المقسوم صادةا على الانواع والاشخاص والا نليست باقسام له وسواء اراد ذلك اولم يرده فاي نوعى القسمة اراد فان في كل واحد من نوعيها لايكون هذا القسم هو هذا القسم فلا يقول احد ان الكلام
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي