تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (182)- لبيان امكان ذلك فيقال لك ليس كلما امكن في الموصوف امكن فى الصفة ولا كلما يمتنع فى الصفة يمتنع في الموصوف وهذا معاوم فان لم يبين انه يلزم من كون الموصوف واحدا بهذه لوحدة التي اثبتها ان تكون صفته يمكن فيها ماائبته لم يكن ما ذكرته كلاما مفيدا ولا قولا سديدا ﴿الوجه السادس والاربعون﴾ ان يقال لك قياسك الوحدة التى اثبتها للكلام على الوحدة التى اثبتها للمتكلم قياس للشيء على ضده را على نظيره وذلك انك جملت الكلام معنى واحدا وهذا المعنى الواحد هو حقائق مختلفة هو الأمر والنهى والخبر والاستخبار لم تقل ان الأمر والنهي والخبر والاستخبار صفات قائمة بالكلام كالصفات القائمة بالمتكلم ولا يمكنك ان تقول ذلك لان الصفة لاتقوم بالصفة بل هما جميعا يقومان بالموصوف فلو تلت ذلك لكان الأمر والنهى والخبر صفات مختلفة قائة بالله وذلك الذي قررت منه ولكن هذا يناسب قول من قال الكلام صفات والرب الواحد لم تقل انه فى نفسه شيآن بل قلت انه ليس بذي ابعاض ولا اجزاء فكان نظير هذا ان تقول الكلام ليس بذي أبعاض ولا اجزاء وليس هو مع ذلك حقائق مختلفة فليس هو فى نفسه أمرا ولاخبرا ولا استخبارا كما تقول مثل ذلك الموصوف ولعل هذاهو الذي لحظه ابن كلاب اذ كان اقدم واحذق من الاشعري حيث لم يصف الكلام فى الازل بانه أمرونهى وخبر واستخبار وجعل ذلك امورا نسبية تعرض له وهذا اقرب الى المعقول وطرد اصولهم في قول الاشعري فان هذا باطل فاما ان يكون الموصوف عندك واحدا بمعنى انه ليس بذي أبعاض وليس هو عندك حقائق مختلفة بل موصوفا بصفات ثم يقول الكلام هو معنى واحد ليس بذي ابعاض وهو حقائق مختلفة امر ونهى وتقول هو فى ذلك مثل الموصوف فهذا من فساد القياس والتلبيس على الناس الوجه السابع والاربعون ) ان يقال كون الشيء الواحد ليس بذى أبعاض اما ان يكون معقولا أو لا يكون فان لم يكن معقولا بطل كلامك وان كان معقولا لزم أن يعقل صفة ليست بذات ابعاض فان مالا يتمض يقوم به مالا يتبعض واما أن يعقل شيء واحدهو بعينه حقائق مختلفة لانه عقل شيء واحد لا يتبعض فهذا لا يلزم وغاية ما يقوله ان يقول الأمر والنهى والخبر امااذ تكون اقسام الكلام وابعاضه او لا تكون فاذا لم تكن اقسامه وأبعاضه صح مذهبنا ونحن غرضنا ان نثبت انها ليست اقسامه وابعاضه لان الموصوف ليس بمتبعض

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٨٦