تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (172) اذا وصفوا الله بالكلام وصفوه باتنه هو تكلم لا أن الكلام يكون غلوقاله كالسماء والارض وما فيهما كما يقولون كلام الله مثل اسماء الله ويعلم بالاضطر ار أن اضافة القول والكلام الى الله ليس كاضافة الخلق اليه وان باب قال عند الأنبياء والمؤمنين غير باب خلق وبطلان قول المعتزلة له موضع غير هذا واذا كان باطلا وقولهم أيضا باطل تعين صحة مذهب السلف يؤكد هذا ﴿الوجه التاسع والعشرون﴾ وهو ان السلف والمعتزلة جميعا اتفقوا على أن كلام الله ليس هو مجرد هذا المعنى الذى تثبتونه آنتم بل الذى سمته المعتزلة كلام الله وقالوا إنه مخلوق وافقهم السلف على أنه كلام الله لكن قالوا إنه غير مخلوق وأنم تقولون إنه ليس بكلام الله فكان قولكم خرقا لاجماع السلف والمعتنزلة وذلك خرق لاجماع الآمة جميعها اذا لم يكن في عصر السلف الاهذان القائلان ولم يكن فى ذلك الزمان من يقول ان القرآن الذى قات المعتنزلة إنه مخلوق ليس هو كلام الله ({ الوجه الثلاثون ) أنه لا يحل لكم ان تحكوا عن المعنزاة أنهم قالوا بخاق القرآن أو بخاق كلام الله كما يحكيه عنهم السلف وآتمة الحديث والسنة وكما يقولون هم ذلك وان حكيتم ذلك عنهم فلا يحل اكم أن تذموهم بذلك كما ذموهم السلف به بل تمد حونهم بذلك ما يمد حون بذلك أنفسهم فلا بد لكم من مخالقة السلف والمعتزلة جميعا أو مخالقة السلف وموافقة المعتزلة وذلك لان الذي قالت المعنزلة إنه مخلوق فانتم تقولون إنه مخلوق آيضا وذلك واجب عندكم ومن قال عن ذلك إنه ليس بمخلوق فهو ضال عندكم أو كافر ثم المعتزلة تسميه كلام الله وتقول كلام الله مخلوق والسلف تسميه كلام الله ويقولون هو غير مخلوق واما أنتم فع قولكم 0ك: إنه مخلوق هل يطلق عليه كلام الله مجازا وتتفى الحقيقة كما قاله جمهوركم أو يقال بل يسمى كلام الله على سبيل الاشتراك بينه وبين غيره كما قاله بعضكم على قولين فان قلتم بالأول لزمكم ان لاتكون المعتزلة تعتقد في الحقيقة أن كلام الله خلوق بحال وان تلفظوا بذلك بالسنهم فهم مخطئون في هذا اللفظ وهم بمنزلة من قال اني زنيت بامى آو قتات نبيا ولم يكن المزنى بها أمه ولا المقتول نبيافهو مخطىء فى هذا الظن فيما يحكيه عن نفسه لكن هذا القول يظن الفائل أنه به مذموم والمعتزلة لاتذم أنفسها بذلك وان كانت الجماعة تذمهم بذلك فنظير ذلك أن يعتقد بعض الكفار أنه قد قتل امام المسلمين أو أخذ كتابا فمزقه يظن أنه المصحف أو قتل أقواما

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٧٦