============================================================ (170 .:: أو بعضه أوغيره وان العبارات عن كلام الله تختلف وتتغاير وكلام الله ليس بمختلف ولامتغاير كما ان ذكرنا لله مختلف ومتغاير والمذكور لا يختلف ولا يتغاير وانما سمى كلام الله عربيا لأ ن الرسم الذي هو العبارة عنه وهو قراء ته عربى فسمي عربيا اعلة وكذلك سمى عبرائيا لعلة وكذلك سمى أمرا لعلة وسمى نهيا لعلة وخبرا لعلة ولم يزل الله متكلما قبل أن يسمي كلامه أمرا وقبل وجود العلة التى بها سمى كلامه أمرا وكذلك القول فى تسميته نهيا وخبرا وانكر أن يكون البارى لم يزل مخبرا ولم يزل ناهيا ئم يقال ولو قدر آنه لم يحدثه فلا ريب انه معنى خفى مشكل متنازع فى وجوده وانما يتصور وجوده بالادلة الخفية واذا كان كذلك فالذين نقلواعن الا نبياء عليهم السلام ان الله يتكلم ويأمر وينهى والذين اجموا على ذلك اذا لم يذكر آحد 00 منهم انه اراد هذا المعني الخفى المشكل الذى ليس يتصور بحال اولا يتصور الابشدة عظيمة لم يجزأن يقال انهم كانوا متفقين على نقل هذا المعنى والاجماع عيه ولم يجزان ايقال انهم اجمعواعلى ثبوت معنى لا يفهمونه ونقلوا عن الانبياء عليهم السلام ان الله تعالي يتكلم ويقول وهم لا يفهمون معني لفظ الكلام والقول فان هذا ايضا معلوم الفساد بالضرورة واذا بطل القسمان علم ان الذى انعقد عليه الاجماع وتقله آهل التواتر عن المرسلين هو الكلام الذى تسميه الخاصة والعامة كلاما دون هذا المعني والله سبحانه اعلم *وهذا يين واضح يدل على فساد مذهب المخالف وعلى صحة مذهب آهل السنة وبمثل هذا الوجه يبطل ايضا مذهب الجممية من المعنزلة ونحوهم فان كون الكلام يكون منفصلا عن المتكلم قائما بغيره مما لا تعرف العامة والخاصة انه يكون كلاما للمتكلم وان اثبت ذلك فانما يتبت بادلة خفية مشكلة واذا كان أهل التواتر نقلوا ان الله تكلم بالقرآن وأجمع المسلمون على دلك ولم يجزارادة هذا المعني علم ان التواتر والاجماع انما هو على المعني المعروف وهو انه سبحانه تكلم بالفرآن كله حروفه ومعانيه وان المتكلم لا بد ان يقوم به كلامه وان كان يتكلم اذا شاء (﴿ الوجه السابع والعشرون ﴾ ان يقال لا ريب انه قد اشتهر عند العامة والخاصة اتفاق السلف على ان القرآن كلام الله وانهم انكر واعلى من جعله مخاوقا خلقه الله كما خلق سائر المخلوقات من السماء والارض كما يقوله الجهمية حتى قال على بن عاصم لرجل اتدرى مايريدون بقولهم القران مخلوق يريدون ان الله تعالى لا يتكلم وما الذين قالوا ان لله ولدا بأكفر من الذين قالواان الله لا يتكلم
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي