تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (168 وقد يستعمل اللفظ فيمن يمسك بماليس بعلم ومن هذين الوجهين امتنع أن يوصف الله بالاعتقاد فانه سبحانه عالم لا يجوز أن يفارقه علمه ولا يعتقد ماليس بعلم فوصفه به يدل على جواز وصفه بضد العلم ولفظ الفقه ولفظ الفهم كلاهما يستلزم علما مسبوقا بعدمه وهذا فى حق الله ممتنع {الوجه الرابع والعشرون ) ان ماذكروه في اثبات ان معنى الامر والخبرليس هو العلم ولا الارادة وما يتبع ذلك من ضرب المثل بامر الامتحان وخبر الكاذب يقال في ذلك لاريب ان الكاذب المخبر يقدر فى نفسه الشىء على خلاف ماهو به ويخبر به بلسانه لكن ذلك المقدر هو تقدير العلم فان الخبر الصدق الذى يعلم صاحبه أنه صدق لما كان ممناه العلم المطابق للخارج ~~فالمخبر الكاذب الذى يعلم أنه كاذب قدر في نفسه تقديرا مضاهيا للعلم فان تقدير الموجود معدوما والمعدوم موجودا في الاذهان واللسان أكثر من أن يحصر فمعنى خبره هو علم مقدر لاعلم محقق لان مخبر الخبر في الخارج وجود مقدر لاوجود محقق والمقدر ليس بمحقق لا فى الذهن ولافى الخارج لكن لما قدر هوأنه عالم قدر أيضا وجود المخبر فى الخارج والمستمع لما اعتقد صدقه ت وحسبانه صادق وان لماقاله حقيقة لم يظنه مقدرابل حسبه محققا وكل اعتقاد فاسد تقديرات ذهنية لاحقيقة لها فى الخارج وهى اخبار واعتقادات وان لم تكن علوما لكان هى فى الصورة من جنس المحقق كما ان لفظ الكاذب من جنس لفظ الصادق وخطه من جنس خطه فهما متشابهان في الدلالة خطا ولفظا وعقدا فكذلك أمر الممتحن هو في الحقيقة ليس بطالب ولا مريد أصلا بل هو مقدر لكونه طالبا مريدا لانه يظهر بتقدير ذلك من طاعة المأمور وامتثاله ما يظهر بتحقيقه ثم اظهار ذلك هو من باب المعاريض قد يجوز ذلك وقد لايجوز مثل أن يفهم المتكلم للمستمع معنى لم يرده المتكلم واللفظ قد يدل عليه بوجه ولايدل عليه بوجه فعناه فى نفسه هو الذى لايفهمه المستمع ومفهوم المستمع شيء آخر وكذلك الممتحن مدلول الصيغة في نفسه طلب مقدر وارادة مقدرة وبالنسبة الى المستمع طلب محقق وارادة محققة اذا لم يعلم باطن الامر وكذلك مدلول الصيغة عند الكذاب هو ما اختلقه والاختلاق هو التقدير وهو ماقدره فى ذهنه مماليس له حقيقة وعند المستمع هو مايجب أن يعنى باللفظ من المعانى الحققة (الوجه الخاءس والعشرون) أن يقال لهم أنتم قررثم في أصول الفقه ان اللففل المشهور الذى تتداوله الخاصة والعامة لا يجوز أن يكون موضوعا لمعنى دقيق لا يدر كه الاخواص الناس

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٧٢