تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (167) مانعا من كل منهما فانه اذا قال أريد به هذا وحده أوهذ اوحده مع ان اللفظ أريد به كلاهما كان نافيا . س لكل منهما في حال اثبات اللفظ له وانما اللفظ المطلق من القول والنطق والكلام ونحو ذلك يتناولهما جميعا كما ان لفظ الانسان يتناول الروح والبدن جميعا وان كان أحدهما قد يسمى بالاسم مفردا ومن لم يسلك هذا المسلك والا انهالت عليه الحجج لما نفاه من الحق فان دلالة الادلة الشرعية واللغوية والعرفية على شمول الاسم لهما وعلى تسعية أحدهما به أكثر من أن تحصر لكن هذا النطق والكلام الذي هو معنى الخبر القائم بالنفس هل هو شىء مخالف للعلم يمكن أن يكون ضدا له أوهو هو آو هو مستلزم له قدعوي امكان مضادته للعلم مما يحس الانسان بنفسه خلافه ودعوى مغايرته للعلم أيضا فان الانسان لا يحس من نفسه بنسبتين جازمتين كل منهما يتناول المفردين احداهما علم والاخرى غير علم ولهذا لم يتنازع فى ذلك لا المسلمين ولا من قبلهم من الامم حتى أهل المنطق الذين يتبتون نطق النفس ويسعونها النفس الناطقة هم عند التحقيق يردون ذلك الى العلم والتميز ولهذا لما أراد حاذق الاشعرية المستأخرين أبو الحسن الآمدى أن يحد العلم بعد ان تعقب حدود الناس بالابطال ورد قول من زعم آنه غنى عن الحد آو آنه يعرف بالتقسيم والتمثيل قال هو صفة جازمة قائمة بالنفس يوجب لمن قام به تمييزا ومعلوم أنه ان كان في النفس معني للخبر غير العلم فهذا الحد منطبق عليه ولهذا لما قسم الاولون والآخرون العلم الى تصور وتصديق وجعلوا التصور هو العلم بالمفردات الذى هو مجرد تصورها والتصديق العلم بالمركبات الخبرية من النفى والاثبات فسموا العلم بذلك تصديقا وجعلوا نفس العلم هو نفس التصديق ولو كان فى النفس تصديق لتلك القضايا الخبرية ليس هو العلم لوجب الفرق بين العلم بها وتصديقها ولاريب ان هذا العلم والتصديق قد يعتقده الانسان فيعةله ويضبطه ويلتزم موجبه وقد لا يعتقده ولا يعقله ولا يضبطه ولا يلتزم موجبه فالاول هو المؤمن والثاني هو الكافر اذا كان ذلك فيما جاءت به الرسل عن الله فليس كل من علم شيأ عةله واعتقده أي ضبطه وأمسكه والتزم موجبه كما أنه ليس كل من اعتقد شيأ كان عالما به فلفظ العقد والاعتقاد شبيه بلفظ العقل والاعتقال ومعنى كل منهما يجامع العلم تارة ويفارقه أخرى فمن هنا قديتوهم ان فى النفس خبرا غير العلم ولفظ العقد والعقل لما كان جاريا على من يمسك العلم فيعيه ويحفظه تارة ويعمل بموجبه كان مشعرا بانه يوصف بذلك تارة وبضده تارة وهو الخروج عن العلم وعن موجبه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٧١