تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (166) على القلب حتى يصير منكرا لما عرفه جاهلا بما كان يعطمه وهذا العلم وهذا العمل كلاهما يكون من معاني الالفاظ فلفظ الشهادة والاقرار والايمان والتصديق ينظم هذا كله لكن لفظ الخبر والنباء ونحو ذلك هو العلم وان استلزم هذه الأعمال فهو كما يستلزم العلم لذلك فاذا قال احد مؤلاء العالمين الجاحدين الذين ليسوا بمؤمنين محمد رسول الله كقول أولئك اليهود وغيرهم فهذا خبر محض مطابق لعلمهم الذى قال لله فيه (الذين آنياهم الكتاب يعرفونه كما يعر فون ابناء م وان فريقامنهم ليكتمون الحق وهم يعلمون) لكن كما لا ينفعهم مجرد العلم لا ينفعهم مجرد الخبر بل لابد ان يقترن بالعلم فى الباطن مقتضاه من العمل الذى هو المحبة والتعظيم والانقياد ونحو ذلك كما أنه لا بدأن يقترن بالخبر الظاهر مقتضاه من الاستسلام والانقياد لأهل الطاعة فهؤلاء الذين يعلمون الحق الذي بعث الله به رسوله ولا يؤمنون به ويقرون به يوصفون بانهم كفار وبانهم جاحدون ويوصفون بانهم مكذبون بالسنهم وانهم يقولون بالسنتهم خلاف ما فى تلوبهم وقد أخبر الله فى كتابه أنهم ليسوا بمكذيين بما لموه أى مكذبين بقلو بهم وان لم يكو نوامؤمنين مقرين مصدقين اذ العبد يخلو في الشىء الواحد عن التصديق والتكذيب والكفر آهم من التكذيب فكل من كذب الرسول كافر وليس كل كافر مكذبا بل من يعلم صدقه ويقربه وهومع ذلك يبغضه أويعاديه كافر أومن أعرض فلم يعتقد لاصدقه ولا كذبه كافر وليس بمكذب وكذلك العالم بالشىء قد يخلو عن التكذيب وعن التصديق به الذى هو مستلزم لعمل القلب وان لم يخل عن التصديق الذي هو مجرد علم القاب فاما ان يقوم بالقلب تصديق قولى غير العلم فهذا هو الذى ادعاه هؤلا، الشذاذ عن الجماعة وهو مورد النزاع ولهذا قال الجنيد بن محمد * التوحيد قول القلب والتوكل عمل القلب وقال الحسن البصرى ليس الايمان بالتحلى ولا بالتمني ولكن ما وقرفى القلوب وصدقه العمل وقال الحسن أيضا ما زال أمل العلم يعودون بالتذكر على التفكر وبالتفكر على التذكر ويناطقون القلوب حتي نطقت فاذآلها أسماع وأبصار فنعاقت بالحكمة وأورثت العلم { الوجه الثلث والعشرون) أن يقال لاريب ان النفس الذى هو القلب يوصف بالنطق والقول كما يوصف بذلك اللسان وان كان القول والنطق عند الاطلاق يتناول مجموع الأمرين ولهذا كان من جعل النطق والقول هو لما في اللسان فقط بمنزلة من جعله لما في القلب فقط ومن جل النظ مشتركا ينهما تقد جم البيدن بل أبت الفيضين فانه بجمل اللفظ النامل لما

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٧٠