تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (13) عثمان بن سعيد الدارمى ومحمد بن اسضاق بن خزييمة وأبو عبد الله بن حامد والقاضى أبو يعلي وكما فعل أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب وابو الحسن علي بن اسماعيل الاشعري وأبو الحسن على ابن مهدي الطبري والقاضي آبوبكر الباقلاني (الوجه الثاني عشر) إن الله تعالى بعث رسوله بالهدى ودين الحق وأ كمل له ولأمته الدين وأثم عليهم النعمة وترك أمته على البيضاء ليلها كنهارها وبين لهم جميع ما يحتاجون اليه وكان أعظم ما يحتاجون اليه تعريفهم ربهم بما يستحقه من اسائه الحسنى وصفاته العليا وما يجب وما يجوز عليه ويثبت له ويحمد ويثنى به عليه ويمجد به وما يمتنع عليه فينزه عنه ويقدس *ثم حدث بعد المائة الاولى الجهم بن صفوان واتباعه الذين عطلوا حقيقة اسمائه الحسنى وصفاته العليا وسلكوا مسلك اخوانهم المعطلة الجاحدين للصانع وصار أغلب ما يصفون به الرب هو الصفات السلبية العدمية ولا يقرون الا بوجود محمل ثم يقرنونه بسلب ينفى الوجود ومن ابلغ العلوم الضرورية ان الطريقة التى بعث الله بها انبياءه ورسله وانزل بها كتبه مشتملة على ت الاثبات المفصل والنفى المجمل كما يقرر فى كتابه علمه وقدرته وسمعه وبصره ومشيئته ورحمته وغير ذلك ويقول في النفى ليس كمثله شىء هل تعلم له سميا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وعلى أهل العلم والايمان اتباع المرسلين من الأولين والآخرين * وأما طريقة هؤلاء فمى نفي مفصل ليس بكذا ولاكذا واثبات مجمل يقولون هو الوجود المطلق لابوصف الا بسلب أو اضافة أو مركب منهما ونحو ذلك وكل من علم ما جامت به الرسل وما يقوله هؤلاء علم أن هؤلاء في غاية المشاقة والمحادة والمحاربة لله ورسله وانتدب هؤلاء في تقرير شبه عقلية ينفون بها الحق وتأولوا كتاب الله على غير تأويله خرفوا الكلم عن مواضعه والحدوا في اسماء الله وآياته بحيث حملوها على ما يعلم بالاضطرار انه خلاف مراد الله ورسوله كما فعل اخوانهم القرامطة والباطنية وجحدوا الحقائق العقلية كما فعل اخوانهم السوفسطائية فجمعوا بين السفسطة فى العقليات والقرمطة في السمعيات فلهذا انتدب سلف الامة وأيمتها وغيرهم للردعليهم وتقرير ما اثبته الله ورسوله ورد تكذيبهم وتعطيلهم وذ كروا دلائل الكتاب والسنة على بيان الحق ورد باطلهم ولما احتج أولئك بشبه عقلية بينوا أبضا لهم ان العقل يدل على فساد قولهم وصحة ماجاءت به الرسل كما قال تعالى (ويرى الذين اوتو العلم الذي انزل اليك من ربك هو

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٧