تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (123) كيف بخلو الامر عن النقضيين ويمكن رفعهما جميما قيل هذا لا يمكن في الحقائق الثابتة ولكن يمكن فى المقدرات الممتنعة فان من فرض تقديرا ممتنعا لزمه اجتماع النقيضين وانتفاؤها وذلك محال لانه لازم للمحال الذى قدره وهذا دليل آخروهول(﴿ الوجه الثامن عشر﴾ وهو انهم اثبتوا للخبر معنى ليس هو العلم وبابه فهذا اثبات امر ممتنع واذا كان ممتنعا من صفة بانه صدق أو كذب ممتنع أيضا لا حقيقة له فقولهم بعد هذا العلم يسنلزم الصدق منه وينافي الكذب وان كان يناقض قولهم العلم لا يستلزم الصدق ولا ينافى الكذب فهذان النقيضات كلاهما منتف لان كلاهما انما يلزم على تقدير ثبوت معنى للخبر ليس هو العلم وبابه فاذا كان ذلك تقديرا باطلا ممتنعا كان ما يلزمه من نفى أواثبات قد يكون باعلملا اذ حاصله لزوم اجتماع النقيضين ولزم الخلو عن النقيضين على هذا التقدير وهذه اللوازم تدل على فساد الملزوم الذى هو معنى للخبر ليس هو العلم ونحوه ولهذا يجعل فساد اللوازم دليلا على فساد الملزوم *واذاريد تحرير الدليل بهذا الوجه قيل لو كان للخبر معنى ليس هو العلم ونحوه فاما ان يكون العلم مستلزما لصدقه أولا يكون فان كان مستلزما لصدقه لم يعلم حينئذ انه غير العلم اذ لا دليل على ذلك الا امكان تقدير الكذب مع العلم فاذا كان العلم مستلزما للصدق النفسانى منافيا للكذب النفساني كان هذا التقدير ممتنعا فلا يعلم حينئذ ثبوت معنى للخبر غير العلم لا فى حق الخالق ولا فى حق العباد فيكون قائل ذلل قائلا بلا علم ولا دليل أصلا في باب كلام الله وخبره وهذا محرم بالاتفاق وهذا بعينه يبطل ببطلان قولهم أى انهم قالوا بلا حجة أصلا وان لم يكن العلم مستلزم ا للصدق النفسانى ولا منافيا للكذب النفسانى لم يكن لهم طريق الى اثبات كلام نفسانى هو صدق لان العلم لا يستلزمه ولا ينافى ضده فلا يستدل عليه بالعلم وسائر ما يذكر غير العلم فيدل على ان الله صادق فى الجملة وان الكذب ممتنع عليه وهذا مما لا نزاع بين الناس فيه ولكنهم لا يمانهم اثبات كلام نفسانى هو صدق وقيام دليل على ان الله صادق كقيام دليل على ان الله متكلم وهذا لا ينفعهم في اثبات الكلام النفساني الذي ادعوه منفردين به فكذلك هذا لا ينفمم في اثبات معنى الخبر النفسانى الصادق الذى انفردوا باتباته من بين فرق الامة وابتدعوه وفارقوا ب جماعة المسامين كما أقرواهم بهذا الشذرذ والانفراد كما ذكره في المحصول (﴿الوجه التاسع عشر﴾ وهو متضمن للجواب عما ذ كرناه من السؤال عن ان المتناقضين

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٦٧