تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (161) النفساني حتى جعلوه يوجب الصدق النفسانى فيمتنع وجود العلم بدون الصدق فصار هذا مبطلا لما اثبتوا به الخبر النفسانى من انه يمكن ثبوته بدون العلم وعلى خلاف العلم وهو الكذب وهم كما احتجوا بالعلم على انتفا الكذب النفسانى وثبوت الصدق النفسانى فقد احتجوا به ايضا على اصل ثبوت الكلام النفساني (قال أبو القسم) النيسابورى ومما ذكره الاستاذأبو اسحاق يعنى في اثبات كلام الله النفساني الذي اثبتوه ان قال الا حكام لاترجع الى صفات الافعال ولا الى انفسها وانما ترجع الى قول الله وهذا من ادل الدليل على ثبوت الامر والنهي والوعد والوعيد فورود التكليف على العباد دايل على كلام الله وجواز ارسال الرسل وورود التكليف دال على علمه وعلمه دال على ثبوت الكلام الصدق اولا اذالعالم بالشيء لا يخلو عن نطق النفس بما يعلمه وذلك هو التدبير والخبر وربما يعبر عن هذا بانه لولم يكن القديم سبحانه متكلما لا ستحال منه التعريف والتنبيه على التكليف لان طرق التعريف معلومة وذلك كا لكتابة والعبارة والاشارة وشيء من هذا لا يقع به التعريف دون ان يكون ترجمة عن الكلام القائم بالنفس ومن لا كلام له استحال ان ينبه غيره على المعنى الذي يستند الى الكلام * قال ومما يدل على ثبوت الكلام له آيات الرسل عليهم السلام فانها كانت ادلة ولاتدل على الصدق لانفسها وانما كانت دالة من حيث كانت نازلة منزلة قوله لدعى الرسالة صدقت والتصديق من قبل الاقوال ولا يكون المصدق مصدقا لغيره بفمله التصديق وانما يكون مصدقا له لقيام التصديق بذاته بامر الله منهيا ينيههقات اما استدلا لهم على ثبوت كلام الله بالتكليف والاحكام فهذا من باب الاستدلال على الشيء بنفسه بل من باب الاستدلال على الشي بما هو أخفى منه مع الاستغناء عنه فانه اذاكان التكليف والا حكام انما تثبت بالرسل فالرسل كلهم مطبقون على تبليغ كلام الله ورسالته وان الله يقول وقال ويتكلم ومن المعلوم ان نطق الرسل بايبات كلام الله وقوله أكثروا شهر واظهر من نطقهم بلفظ تكليف واحكام فاذاكان هذا الدليل لايثبت الابعد الايمان بالرسل وبما اخبروا به فاخبارهم بكلام الله وقوله لا يحتاج فيه الى دابل ولهذا عدل غير هؤلا عن هذا الدليل الغث واحتجوا على ثبوت كلام الله بمجرد قول المرسلين * وقوله الاحكام من ادل الدليل على ثبوت الامر والنفى يقال له فال الاحكام عنسدك شيء غير الامر والنمى حمتى يستدل باحدهما على الآخرام اسم الاحكام هل هو اظهر في كلام الرسل والؤمنين بهم من اسم الامر والنهى واعجب (م - 21 - فاوى خامس) (تسعينية)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٦٥