تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (160) عن أبي الحسن وغايتهم اذا لم يجعلوه مستلزما للمعرفة أن يجعلوه مستلزما لها * قال النبسابورى وقال الاستاذ أبو اسحاق في المختصر * الايمان فى اللغة والشريعة التصديق ولا يتحقق ذلك الا بالمعرفة والاقرار وتقوم الاشارة والانقياد مقام العبارة عقال وتحقيق المعرفة تحصيل ما قد مناء من المسائل في هذالكتاب وتحقيقه * قال النيسا بورى اراد بالكتاب هو المختصر واشار بما قدمه فيه الى جملة ماقدمه من قواعد المقائد * قال وقال في هذا الكتاب الايمان هو المعرفة واعتقاد الاقرار عند الحاجة أو مايقوم مقام الاقرار فى كتاب الاسماء والصفات واتفقوا على أن ما يستحق به المكلف اسم الايمان في الشريعة أوصاف كثيرة وعقائد مختلفة وان اختلفوا فيها على تفصيل ذكرناه واختلفوا فى اضافة مالا يدخل في جملة التصديق اليه لصحة الاسم فمنها ترك قتل الرسول وترك تعظيمه وترك تعظيم الاصنام فهذا من التروك ومن الا فعال نصرة الرسول والذب عنه فقالوا ان جميعه مضاف الى التصديق شرعا وقال آخرون إنه من الكبائر لا يخرج المرء بالمخالفة فيه عن الايمان * قال النيسابورى هذه جملة كلام مشايخنا في ذلك قال وذهب آهل الآثر الى ان الايمان جميع الطاعات فرضها ونفلها وعبروا عنه بانه اتيان ما أمر الله به فرضا وتفلا والانتهاء عما نبى عنه تحريما واذنا وبهذا كان يقول أبو على الثقفى ومن متقدمى أصحابنا أبوعباس القلانسي وقد مال الى هذا المذهب أبو عبد الله ابن مجاهد وهو قول مالك بن آنس ومعظم أثمة السلف وكانوا يقولون الايمان معرفة بالقلب وافرار باللسان وعمل بالاركان * قلت وذكر الكلام الى آخره مما ليس هذا موضعه فانه ليس الفرض هنا ذكر اقوال السلف والائمة واعتراف هؤلاء بما اجترؤا عليه من مخالفة السلف والانمة وأهل الحديث فى الايمان مع علمهم بذلك لما عنت لهم من شبهة الجهمية المرجثة وانما الغرض بيان ماذ كره الاسفرائينى من ان التصديق لا يتحقق الا بالمعرفة والاقرار وان كان اراد المعرفة كما قرره هو من قواعده ولم يحل ذلك على ماجاء به الرسول من اصول الايمان فاذا كان التصديق لا يتحقق بالمعرفة وبالاقرار أيضا باللسان كان هذا من كلامهم دليلا على امتناع وجود التصديق بالقلب وتحققه الامع الاقرار باللسان وهذا ينا قض قولهم ان الكلام مجرد ما يقوم بالنفس فهذه مناقضة ثابتة فان التصديق الذي فى القلب ان تحقق بدون لفظ بطل هذا وان لم يتحقق الا بلفظ آو مايقوم مقامه بطل ذاك فهذا كلامهم وهو يقتضى انهم لم يكتفوا بان جعلوا العلم ينافى الكذب

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٦٤