============================================================ (156) أبي المعالى في شرح الارشاد ( فصل} كلام الله صدق والدليل عليه اجماع المسلمين والكذب تقص قال ومما تمسك به الاستاذ أبو اسحاق والقاضي أبو بكر وغيرهما أن قالوا الكلام القديم هو القول الذى لو كان كذبا لنافى العلم به من حيث ان العالم بالشيء من حقه ان يقوم به اخبار عن المعلوم على الوجه الذى هو معلوم له وهكذا القول فى الكلام القايم بالنفس شاهد أو هو الذى يسمى التدبير أوحديث النفس وهو مايلازم العلم * قال فان قيل لو كان العلم ينافي الكذب لم يصح 1با من الواحد منا كذب على طريق الجحد وليس كذلك فان ذلك متصور موهوم * قلنا الجحد انما يتصور من العالم بالشيء في العبارة باللسان دون القلب وصاحب الجحد وان جحده باللسان هو معترف بالقلب فلايصح منه الجحد بالقلب * فان قالوا لا يمتنع تصور الجحد بالقلب وتصور العلم فى النفس جميعا * قلنا ان قدر ذلك على ماتتصورونه فلم بكن ذلك كلاما على التحقيق وانما هو تقدير كلام كما ان العالم بوحدانيته قد يقدر فى نفسه مذهب الثنوية ثم لا يكون ذلك منافيا لعلمه بالوحدانية ولوكان ذلك اعتقادا حقيقيا لنافاه فاذائبت ان العلم يدل على الخبر الصدق فاذ اتعلق الخبر بالمخبر على وجه الصدق فتقدير خبر خلف مستحيل مع الخبر القديم اذ لا يتجدد الكلام * قال فان قيل فاذا جاز ان يكون الكلام أمرا من وجه نهيا من وجه فكذلك يجوز ان يكون صدقا من وجه كذبا من وجه * قلنا الامر في الحقيقة هو النهى لان الامر بالشي نهى عن ضده والآمر بالشيء ناه عن ضده ولا تناقض فيه ولا يجوز ان يكون الصدق كذبا بوجه وتعلق الخبر بالمخبر بمثابة تعلق العلم بالمعلوم واذا تعلق العلم بوجود الشيء فلايكون علما بعد مه فى حال وجوده (وقال أبو المعالى) فى ارشاده المشهور الذى هو زبور المستأخرين من اتباعه كما ان الفرر وتصفح الادلة لابى الحسين زبور المستآخرين من المعتزلة وكما ان الاشارات لابن سينا زبور المستأخرين من الفلاسفة تقطعوا امرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون وان كانت طائفة أبي المعالى أمثل وأولى بالاسلام قال (فصل) فى الاسماء والاحكام * اعلموا ان غرضنا من هذا الفصل يستدعي ذكر حقيقة الايمان وهذا مما تباينت فيه مذاهب الاسلاميين * فذهب الخوارج الى أن الايمان هو الطاعة ومال الى ذلك كثير من المعتزلة واختلفت مذاهبهم في تسمية النوافل ايماناه وصار اصحاب الحديث الى آن الايمان معرفة بالجنان واقرار باللسان وعمل بالاركان * وذهب بعض القدماء الى أن الايمان هو المعرفة بالقلب والاقرار بها* وذهبت الكرامية الى أن الايمان هو
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي