============================================================ (10) عظيما ليست هى مثل ما امكن اثباته فى حق الله من وجود آمر لم يرد وقوع مآموره { الوجه السادس عشر) أن هذه الحجة التى ذكروها فى معنى الخبر وانه غير الطم قد اقرواهم أيضا بفسادها فانه قد تقدم لفظ الرازى فى هذه الحجة بقوله وآما شبيه معنى الآمر والنهى بالارادة والكراهة ومعنى الخبر بالعطم والاول باطل لما ثبت في خلق الافعال وارادة الكائنات ان الله قد يامر بما لايريد وينهى عما يريد فوجب ان يكون معنى افعل ولا تفعل فى حق الله شيئا سوي الارادة وذلك هو معنى الكلام والثاني باطل لانه فى الشاهد قد يحكم الانسان بما لا يعلمه ولا يعتقده ولا يظنه فاذن الحكم الذهنى في الشاهد مغاير لهذه الآمور واذا ثبت ذلك في الشاهد ثبت في الغائب لا نعقاد الا جماع على ان ماهية الخبر لا تختلف فى الشاهدو الغائب وهذا هو الأصل الذي اعتمد عليه فى محصوله ايضا حيث جعل معنى الخبر هو الحكم الذهنى الذى انفردوا بائباته دون سائر العقلاء واما أبو المعالى ونحوه قلم يذكروا دليلا علي اثبات كلام النفس سوى مادل على ثبوت الطلب الذى ادهوا انه مفاير للارادة وذاك ان دل فانما يدل على ان معنى الأمر غير الارادة لا يدل على ان معنى الخبر غير العلم لسكن استدل على ثبوت التصديق النفساني بانه مدلول المعجزة ولم يين انه غير العلم فيقال لهم انتم مصر حون بنقيض هذا وهو انه يمتنع ثبوت الحكم الذهني على خلاف العلم وانه ان جاز وجوده فليس هو كلاما على التحقيق واذا انقسم وجودهذا الحكم الذهنى المخالف للعلم او كونه كلاما على التحقيق امتنع ~~منكم حينئذ اثبات وجوده ودعوى انه هو الكلام على التعقيق وذلك انهم يحتجون على وجوب الصدق لله بان الكلام النفساني يمتنع فيه الكذب لوجوب العلم لله وامتناع الجهل وهذا الدليل قد ذ كره جميع اثمتهم حتى الرازى ذكره لكن قال انمايدل على صدق الكلام النفساني لا على صدق الحروف الدالة عليه واذا جاز ان يتصف الحى بحكم نفسانى لا يعلمه ولا يعتقده ولا يظنه بل يعلم خلافه امتنع حينئذ ان يقال الحكم النفسانى مستلزم للعلم أو انه يمتنع ان يكون بخلاف العلم فيكون كذبا وهذا الذي قالوه تناقض فى عين الشيء ليس تناقضا من جهة اللزوم فانهم لما اثبتوا ان معنى الخبر ليس هو العلم اثبتواحكمانفسانيا ينافى العلم فيكون كذبا ويكون مع ~~عدم العلم ولما اثبتوا الصدق قالوا ان معني الخبر الذى هو الحكم النفساني يمتنع ان يتحقق بدون العلم أو خلافه فيستع ان يكون كذبا هقال ابو القاسم الانصارى شيخ الشهرسنانى وتلمية
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي