============================================================ (19) ذات الاجماع المعلوم بما يدعونه هم من الاجماع المركب كما يخالفون صرانح المعقول بما يدعونه من المعقول وكما يخالفون الكتاب والسنة اللذين هما أصل الدين بما يضعونه من أصول الدين ﴿ الوجه الحادى عشر﴾ ان هذا الاجماع نظير الحجج الالزامية وقد قرر في أول كتابه انه من الادلة الباطلة التى لا تصلح لا للنظر ولا للمناظرة وذلك ان المنازع له يقول له انما قلت بقدمها لامتناع قيام الحوادث به فاما أن يصح هذا الاصل أو لا يصح فان صح كان هو الحجة في المسئلة ولكن قد ذكرت انه لايصح وان لم يصح بطل مستند قول من يقول بالقدم وصح منع القدم على هذا التقدير وهو أن يقول لا نسلم اذا جاز أن تحله الحوادث وجوب قدم مايقوم 1 به وهذا منع ظاهر وذلك أنه لا فرق بين اقامة قوله بحجة الزامية وبين ابطال قول منازعيه بحجة الزامية { الوجه الثانى عشر) أنه لم يثبت ان معني الامر والنهى ليس هو الارادة والكراهة الا بما ذكره فى مسئلة خلق الافعال وارادة الكائنات وذلك انما يدل على الاراذة العامة الشاملة لكل موجود المنتفية عن كل معدوم فانه ماشاء الله كان ومالم يشأ لم يكن وتلك الارادة ليست هى الارادة التى هى مدلول الامر والنهى فان هذه الارادة مستلزمة للمحبة والرضا وقد فرق الله تعالى بين الارادتين فى كتابه فقال فى الاولى (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء) وقال ( أؤلثك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم) وقال (ولا ينفعكم نصحي ان أردت أن انصح لكم ان كان اللهيريد أن يغويكم) وقال فيالثانية (يريد اله بكم اليسر ولايريدبكم لصسر) وقال (أحات لكم بهيمة الانعام الامائلى عليم غير عل الصيد وأنتم حرم ان الله بحكم مايريد) وقال تعالى (مابر بدالله ليجل عليكم من حرج ولكن بريد ليطهركم وليتم نعته عليكم لعلكم تشكرون) وقال تعالى ( بريد الله ليين لكم وبهديكم سنن الذين من فبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن يميلوا ميلا عظيما يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا) (﴿ الوجه الثالث عشر ﴾ أنه لما طولب بالقرق بين ماهية الطلب والارادة ذكر وجهين أحدهما ان القائل قد يقول لغيره اني أريد منك الامر الفلانى وان كنت لا امرك به والثاني مب انه لم يخلص لنا في الشامد الفرق ين طاب الفل وارادته لكنا دلذنا على ان تظ اقل
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي