تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (10) فيما زعموا بما يذكرونه من وجوب النص عقلا فيتعين صحة القول الاول وهو أنه هو المنصوص عليه لان الامة اذا اجتمعت في مسألة على قولين كان أحدهما هو الحق ولم يكن الحق في ثالث فهذا نظير حجته ولهذا لما تكامنا على بطلان هذه الحجة لما خاطبت الرافضة وكتبت فى ذلك ما يظهر به المقصود وأبطلنا ماذكروه من الدلالة على وجوب معصوم وبينت تناقض هذا الاصل وامتناع توقف التكليف عليه وانه يفضى الى تكليف مالايطاق وخاطبت بذلك أفضل من رأيته منهم واعترف بصحة ذلك وبالا نصاف في مخاطبته وليس هذا موضع ذلك لكن المقصود والاحتجاج بالاجماع فانا قلنا لهم لا نسلم ان أحدا من الامة لم يدع النص على غيرعلي بل طوائف من أهل السنة يقولون ان خلافة أبي بكر ثبتت بالنص ثم منهم من يقول بنص جلى ومنهم من يقول بنص خفى وأيضا فالرواندية تدعى النص على العباس وأيضا فالمدعون للنص على علي مختلفون فى أن يقال النص عنه فى ولده اختلافا كثيرا فلا يمكن أن يقال إنه لم يدع أحد النصن على واحد بعد واحد الاماادعوه في المنتظر بل اخوانهم الشيعة يدعون دعاوى مثل دعاويهم لغير المنتظر فبطل الاصل الذى بنوا عليه امامة المعصوم الذى يجب علي أهل العصر طاعته ولو فرض أن عليا كان هو الامام فانه لا يجب علينا طاعة من قدمات بعينه الا الرسول وانما المتعاق بنا مايد عونه من وجوب طاعتنا لهذا الحى المعصوم ولوفرضر بأنه لم يدع النص غيرهم فهذه الحيلة التى سلكوها في تقرير النص على علي مبنية على كذب افتروه وفياس وضعوه لنفاق ذلك الكذب فانهم افتروا النص ثم زعموا ان ما ابتدعوه وافتروه عن العباس مع ما ادعوه من الاجماع يقتضى ثبوت هذا الذى افتروه كما ان هؤلاء ابتدعو امقالة افتروها في كلام الله لم يسبقوا اليهاثم ادعوا ان ما ابتدعوه وافتروه عن القياس مع ما ادعوه من الاجماع يحقق هذه الفرية وعامة أصول أهل البدع والاهواء الخارجين عن الكتاب والسنة تجدها مبنية على ذلك على أنواع من القياس الذى وضعوه وهو مثل ضربوه يعارضون به ماجاءت به الرسل ونوع من الاجماع الذي يدعونه فيركبون من ذلك القياس العقلي ومن هذا الاجماع السبعى أصل دينهم ولهذا تجد أبا المعالى وهو أحد المتآخرين انما يعتعد فيما يدعيه من القواطع على نحو ذلك وهكذا أئمة أهل الكلام في الاهواء كأبى الحسين البصرى ومشايخهم ونحوهم لا يعتمدون لاعلى كتاب ولا على سنة ولاعلى اجماع مقبول في كثير من المواضع بل يفارقون أهل الجماعة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٥٤