============================================================ (19) هذا على ان هذه المعاني قديمة لكونهم قالوا بهذ اوبهذا وهذا بعينه احتجاج بالاجماع المركب وهولزوم موافقتهم في مسألة قدقام عليها الدليل لموافقتهم في مسئلة لم يقم عليها دليل وأوائك قالوا هو محدث وليس هوهذه المعانى فلم لا يجوزان يوافق هؤلاء فى الحروف وهؤلاء فى هذه المعاني وهو فى بنائه خاصة مذهب الاشعرى على هذا الاصل بمزلة الرافضة فى بناتهم لامامة على التى هي خاصة مذهبهم على نظر هذا الاصل ومعلوم ان خاصة مذهب الاشعرى وابن كلاب التى تميز بها هو ما ادعاه من أن كلام الله معنى واحد قديم قائم بنفسه اذ ماسوى ذلك من المقالات فى الاصول هما مسبوقان اليه إما من أهل الحديث وإما من أهل الكلام كما ان خاصة مذهب الرافضة الامامية من الاثني عشرية ونحوهم هو اثبات الامام المعصوم وادعاء ثبوت امامة على بالنص عليه ثم على غيره واحدآ بعد واحد وهم وان كانوا يدعون في ذلك نقلا متواترا بينهم فقد علموا أن جميع الامة تنكر ذلك وتقول انها تعلم بالضرورة وبادلة كثيرة بطلان ما ادعوه من النقل وبطلان كونه صحيحا من جهة الآحاد فضلا عن التواتر وقد علم متكلموا الامامية أنه لا يقوم على أحد حجة بما يدعونه من التواتر والاجماع فان الشيء اذا لم يتواتر عند غيرهم لم يلزمهم اتباعه واجماعهم الذى يسمونه اجماع الطائقة المحقة لا يصح حتى يثبت انهم الطائفة المحقة وذلك فرع ثبوت المعصوم وهم يجعلون من أصول دينهم الذى لا يكون الرجل مؤمنا الابه هو الاقرار بالامام المعصوم المنتظر ويضم الى ذلك جمهور متأخريهم الموافقين للمعزلة التوحيد والعدل الذى ابتدعته المعتزلة فهذه ثلاثة أصول مبتدعة والاصل الرابع هو الاقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وهذا هو الذى وافقوا فيه المسلمين والغرض هنا بيان ان هذه الحجة نظير حجة الرافضة فانهم يقولون يجب على الله أن ينصب في كل وقت إماما معصوما لانه لطف في التكليف واللطف على الله واجب ويحتجون على ذلك باقيسة يذ كرونها كما ثبت هذا ونحوه ان الكلام معني مباين للعلم والارادة باقيسة يذكرونها فاذا زعموا أنهم أثبتوا ذلك بالقياس العقلى ويقولون ان المعصوم يجب أن يكون معلوما بالنص اذ لا طريق الى العلم بالعصمة الا النص ثم يقولون ولا منصوص عليه بعد النبى صلى الله عليه وسلم الا على لأنه ليس في الامة من ادعى النص لغيره فلو لم يكن هو منصوصا عليه لزم اجماع الأمة على الباطل اذ القائل قائلان قائل بانه منصوص عليه وقائل بانه لا نص عليه ولا على غيره وهذا القول باطل
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي