تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (18) يثبت قدم كلام الله بالطريق الذى ذكر تموه فيكون التعسك بما ذكرتموه خرقا للاجماع اجاب بانا قد بينا فى كتاب المحصول ان احداث دليل لم يذكره أهل الاجماع لا يكون خرقاللاجماع فيقال له هذااذا كان قداستدل بدليل آغر منضما الى دليل أهل الاجماع فان ذلك لايستلزم تخطئة أهل الاجماع واما اذا بطل معتمد أهل الاجماع ودليلهم وذكر دليلا آخر كان هذا تخطئة منه لاهل الاجماع والامر هنا كذلك لان الذين قالوا بقدمرا انما قالوا ذلك لامتناع قيام الحوادث به عندهم والذين قالوا بخلقها قالو اذلك لامتناع قيام الصفات به وعنده كلا الحجتين باطلة وهو احتج باجماع الطائفتين وقد اقربان حجة كل منهما باطلة فلزم اجماعهم على باطل بب ﴿الوجه التاسع ﴾ انه اذا لم يكن فى المسئلة دليل قطعى سوى ماذكره ولم يستدل به أحد قبله لم يكن أحد قد علم الحق فى هذه المسئلة قبله وذلك حكم على الامة قبله بعدم علم الحق في هذه المسئلة وذلك يستلزم امرين أحدهما اجماع الامة على ضلالة فى هذا الاصل والثاني عدم صحة الاحتجاج باجماعهم الذى احتج به فانهم اذا قالوا بلاعلم ولا دليل لزم هذان الحذوران ﴿ الوجه العاشر﴾ ان هذا اجماع مركب كالاستدلال على قدم الكلام بقدم العلم ونفرية* بينهما فرق صوري وقوله للمعنزلة نسلم ذلك ليس كذلك وذلك ان الامة اذا اختلفت في مسئلة على قولين لم يكن لمن بعدهم احداث قول ثالث والمعتزلة توافق على ذلك وقد اعتقد هو ان هذه المسئلة من ذلك واذا اختلفت في مسئلتين على قولين فهل يجوز لمن بعدهم ان يقول بقول طائقة في مسئلة وبقول طائفة اخري في مسئلة اخرى بناء على المنع فى الاولى على قولين وقيل بالتفصيل وهو انه ان اتحد مأخذهما لم يجزالفرق والاجاز وقيل ان صرح أهل الاجماع بالتسوية لم يجز الفرق والا جاز واذا كان كذلك فهذه المسألة من هذا القسم فان النزاع فى مسألة الكلام في مسائل كل واحدة غير مستلزمة للاخرى (احداهن) ان الكلام هل هوقائم به ام لا (والثانية) الكلام هل هو الحروف والاصوات أو المعانى أو مجموعهما ( والثالثة) ان القائم هل يجب ان يكون لازما له قديما أو يتكلم اذا شاء (والرابعة) ان المعانى هل هى من جنس العلم والارادة أوجنس آخر الخامسة ان المعاني هل هي معني واحد أو خمس معان آومعان كثيرة وهذا كله فيه نزاع فكيف يعتقد ان هذا هو اختلاف الامة في مسالة على قولين لم يكن لمن بعدهم احداث قول ثالث ومما يوضح ذلك انه اثبت بالدليل ان معني الكلام الطاب والزجر والحكم ثم احتج بقول الذين قالوا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٥٢