تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (146) الاطناب لانه بحث لغوى وليس هو من الامور المعقولة المعنوية فاذا كانت المعتزلة فيما اطلقته لم تنارع الا في بحث لغوى لم يجب تكفيرهم وتضليلهم وهجرانهم بذلك كما أنه هو وأصحابه لا يضللونهم فى تأويل ذلك وان نازعوهم فى لفظه ومجر دالنزاع اللفظى لا يكون كفرا ولا ضلالا فى الدين ( الوجه الرابع} انه قد استخف بالبحث فى مسمي المتكلم وقال انه ليس مما يستحق الاطناب لانه بحث لفوى وهذا غاية الجهل باصل هذه المسألة وذلك ال هذه المسألة هى سمعية كما قد ذكر هو ذلك فانه انما أثنبت ذلك بالنقل المتواتر عن الانياء عليهم السلام ان الله يتكلم ولهذا لما قال له المنازع اثبات كونه متكلما آمرا ناهيا غخبرا بالاجماع لا يصح لتازعم في منى الكلام (أجاب) بأنا ثبتها بالنقل المتواتر عن الانياء عليهم السلام انهم كانوا يقولون ان الله أس بكذا ونعى عن كذا وأخبر بكذا وقال كذا وتكلم بكذا وبأنا تيبتها أيضا بالا جماع 3 كما قرروه واذا كان أصل هذه المسألة هو الاستدلال بالنقل المتواتر وبالاجماع على ان الله متكلم آمر ناه كان العلم بمنى المتكلم الآمر النامي هل هو الذى قام به الكلام كالامر والتهي والخبر أو هو من فعله ولو فى غيره هو أحد مقدمتى دليل المسألة الذى لا تتم الا به فانه اذا جاز ان يكون القائل الآمر الناهى المخبر لم يقم به كلام ولا أمر ولا نهي ولاخبر بطلت حجة أهل الاثبات فى المسألة من كل وجه فالاطناب فى هذا الاصل هو أهم مافي هذه المسألة بل ليس فى المسألة أصل أم من هذا وبهذا الاصل كفر الأئة الجمسية لانهم علموا ان المتكلم مو الذى يقوم به الكلام وان ذلك معلوم بالضرورة من الشرع والعقل واللغة عند الخاصة والعامة وليس هذا بحثا لفظيا لغويا كما زعمه بل هو بحث عقلى معنوى شرعى مع كونه أيضا لنويا كما نذكره في ( الوجه الخامس) وذلك ان كون المتكلم هو الذي يقوم به الكلام أولا يقوم به الكلام وكون الحى يكون متكلما بكلام يقوم بغيره هو مثل كونه حيا عالما وقادرا وسميعا وبصيرا ومريدا بصفات تقوم بغيره وكون الحى العليم القديرلا تقوم به حياة ولا علم ولا قدرة وهذه كلها بحوث معقولة معنوية لا تختص بلنة دون لنفة بل تشترك فيها الامم كلهم وهى أيضا داخلة فيما أخبرت به الرسل عن الله فان ثبوت حكم الصفة للمعل الذي تقوم به الصفة أو لغيره أمر معقول يعلم بالعقل فعلم انه مقام عقلى وهو مقام سمعي ولهذا يبحث معهم في سائر الصفات كالعلم والقدرة بان الحى لا يكون عليما قديرا الابما يقوم به من الحياة والعلم

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٥٠