تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (10) من هذا العظيم المخلوق وروى عن أحمد بن القاسم قال قال أبو عبد الله هذا الحديث ماخلق الله من سماء ولا أرض ولا كذا أعظم فقلت لهم ان الخاق ههنا وقع على السماء والارض وهذه الاشياء لا على القرآن لانه قال ماخلق الله من سماء ولا أرض فلم يذكرخاق القرآن ههنا وقال البخارى في كتاب خلق الافعال وقال الحميدي حدثنا سفيان حدثنا حصين عن مسلم بن صبيح عن تستر ابن شكل عن عبد الله قال ماخلق الله من سماء ولا أرض ولا جنة ولا نار أعظم من الله لااله الاهو الحى القيوم قال سفيان تفسيره ان كل شيء مخلوق والقرآن ليس بمخلوق وكلامه أعظم من خلقه لأنه انما يقول للشيء كن فيكون فلا يكون شيء أعظم مما يكون به الخلق والقرآن كلام الله وأما تأويلهم ان السلف امتنعوا من لفظ الخلق لدلالته على الافتراء فالفاظ السلف منقولة عنهم بالتواتر عن نحو خمسمائة من السلف كلها تصرح بانهم أنكروا الخلق الذى تعنيه الجهمية من كونه مصنوعا في بعض الاجسام كما انهم سألوا جعفر بن محمد عن القرآن هل هو خالق أوهو مخلوق فقال ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله ومثل قول علي رضى الله عنه لما قيل له حكمت مخلوقا فقال ماحكمت مخلوقا وانما حكمت القرآن وأمثال ذلك نما يطول س ذكره والمقصود هنا ان السلف اتفقوا على أن القرآن كلام الله غير مخلوق وهذا الذى أجمع عليه السلف ليس معناه ماقالته المعتزلة ولا ماقالته الكلابية وهذا الرازي ادعى الاجماع واجماع 2 السلف ينافي ما ادعاه من الاجماع فان أحدا من السلف لم يقل هذا ولاهذا فضلا عن أن يكون اجماعا ويكفى أن يكون اعتصامه في هذا الاصل العظيم بدعوى اجماع والاجماع المحقق على خلافه فلو كان فيه خلاف لم تصح الحجة فكيف اذا كان الاجماع المحقق االسلفي على خلافه ﴿ الوجه الثالث ﴾ ان الرجل قد أقر أنه لا نزاع بينهم وبين المعتزلة من جهة المعنى فى خلق الكلام بالمعنى الذى يقوله المعتزلة وانما النزاع لفظي حيث ان المعتزلة سمت ذلك المخلوق كلام الله وهم لم يسموه كلام الله ومن المعلوم بالاضطرار ان الجهمية من المعتزلة وغيرهم لما ابتدعت القول بان القرآن مخلوق أو بأن كلام الله مخلوق أنكر ذلك عليهم سلف الامة وأتمتها وقالوا القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدأ واليه يعود فلو كان ما وصفته المعتزلة بانه مخلوق هو مخلوق عندهم أيضا وانما خالفوهم فى تسمية كلام الله أو فى اطلاق اللفظ لم تحصل هذه المخالفة العظيمة والتكفير العظيم بمجرد نزاع لفظى كما قال هو ان الامر في ذلك يسير وليس هو مما يستحق (م - 19 - فاوى خامس) (تسعينية)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٤٩