تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (1 بما في الكتاب والسنة دون قول جهم المتضمن للنفى فمن قال لا يتعرض لاحاديث الصفات وآياتها عند العوام ولا يكتب بها الى البلاد ولا فى القتاوى المتعطلقة بها بل يعتقد ماذ كره من النفى فقد خالف هذا الاجماع ومن أقل ماقيل فيهم قول الشافى رضي الله عنه حكمى فى أهل الكلام ان يضربوا بالجريد والنعال ويطاف بهم فى القبائل والعشائر ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقابل على الكلام (الوجه العاشر) ان قول القائل لا يتعرض لاحاديث الصفات واياها عنده العوام ولا يكتب بها الى البلاد ولا فى الفتاوى المتعلقة بها اما ان يريد بذلك انه لا تتلى هذه الآيات وهذه الاحاديث عند عوام المؤمنين فهذا مما يعلم بطلانه بالاضطرار من دين المسلمين بل هذا القول ان اخذ على اطلاقه فهو كفر صريح فان الامة مجمعة على ما علموه بالاضطرار من تلاوة هذه الآيات فى الصلوات فرضها ونفلها واستماع جميع المؤمنين لذلك وكذلك تلاوتها وإقرلثما ت واستماعها خارج الصلاة هو من الدين الذي لانزاع فيه بين المسلمين وكذلك تبليغ الاحاديث في الجملة هو مما أنفق عليه المسلمون وهو معلوم بالاضطرار من دين المسلمين اذمامن طائفة من السلف والخلف الا ولا بد ان تروى عن النبى صلى الله عليه وسلم شيثا من صفات الاثبات أو النفى فان الله يوصف بالاثبات وهو اثبات محامده بالشناء عليه وتمجيده ويوصف بالنفى وهو نفى العيوب والنقائص عنه سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا واما ان يريد انهلا يقال حكمها كذا وكذا اما اقرار او تأويل أو غير ذلك فان اراد هذا فينبغى لقائل ذلك ان يلنزم ما الزم به غيره فلا ينطق في حكم هذه الآيات والاحاديث بشيء ولا يقول الظاهر مراد آو غير مراد ولا التأويل سائغ ولا هذه النصوص لها معان آخر ونحو ذلك اذهذا تعرض لايات الصفات واحاديثها على هذا التقدير واذا التزم هو ذلك وقال لغيره التزم ما التزمته ولا نزد عليها ولا تنقص منها فان هذا عدل بخلاف ما اذا نهي غيره عن الكلام عليها مع تكامه هو عليها كما هو الواقع وكذلك قوله ولا يكنب بها الى البلاد ولا فى الفتاوي المتعلقة بها ان اراد أنها أنفسها لا تكتب ولا يفتى بها فهذا مما يعلم فساده بالاضطر ار من دين الاسلام كما تقدم وان اراد لا يكتب بحكمها ولا يفتى المستفتى عن حكمها فيقال له فعليك أيضا ان تلنزم ذلك ولا تفتى احدا فيها بشيء من الامور النافية وحينئذ يكون أمرك لغيرك بمثل مافعلته

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٥