============================================================ (142 ﴿الفصل الثني فى بيان ان كلام الله واحد﴾ المشهور اتفاق الاصحاب على ذلك وقد نقل أبو القاسم الاسفرائنى منا عن بعض قدماء أصحابنا انهم أنبتوا لله خمس كلمات الامر والنهى والخبر والاستخبار والنداء قال واعلم ان هذه المسألة إما أن يتكلم فيها مع القول بنفى الحال أومع القول باثباته فان كان الاول ضعفت المسآلة جدا لان وجود كل شىء عين حقيقته فاذا كانت حقيقة الطلب مخالفة لحقيقة الخبر كان وجود الطلب مخالفا لوجود الخبر أيضا اذلواتحدا فى الوجود مع اختلافهما في الحقيقة كان الوجود غير الحقيقة وذلك يقتضي اثبات الاحوال لا يقال لانسلم 0 أن يكون الكلام خبرا وطلبا حقائق مختلقة بل حقيقة الكلام هو الخبر ألاترى ان من طلب من غيره فعلا أو تركا فقد أخبر ذلك الغير بانه لولم يفمله لعاقبه أوبانه يجب على العاقل الاحلال ومن استفهم فقد أخبر أنه يطاب منه الافهام واذا صار الكلام كله خبرا زال الاشكال لأنا نقول ليس هذا شيء لان حقيقة الطلب مفايرة لحقيقة حكم الذهن بنسبة أمر الى آمر وتلك المغايرة معلومة بالضرورة ولهذا يتطرق التصديق والتكذيب الي أحدهما دون الآخر قال وان تكامنا على القول بالحال فيجب أن ينظر فى أن الحقائق الكثيرة هل يجوز أن تتصف بوجود واحد أم لا فان قلنا بجواز ذلك فحينئذ يجوز أن تكون الصفة الواحدة حقائق مختلفة والا بطل القول بذلك وأنا الى الآن لم يتضح لى فيه دليل لانفيا ولا اثباتا والذى يقال في امتهاعه انا لوقدر ناشيئا واحدا له يكون له حقيقتان فاذا طرأ عليهما ما يضاد إحدى الحقيقتين زم ان قدم تلك الصفة من احدي الوجهين ولا نقدم من الوجه الآخر قال وهذا ليس بشيء لانا حكينا عن المعتزلة استدلالهم بمثل هذا الكلام على ان صفات الاجناس لا تقع بالفاعل ثم زيفنا ذلك من وجوه عديدة وتلك الوجوه باسرها عائدة ههنا فهذا هو الكلام على من استدل على امتناع ان يكون الكلام الواحد امرا ونهيا وخبرا واستخبارا معا واما الذى يدل على ان الامر كذلك فلايمكن ان نعول فيه على الاجماع من الحكاية التى ذكرها أبو اسحق الاسفرائيني ولم نجد لهم نصا ولا يمكن ان يقال فيه دلالة عقلية فبقيت المسألة بلا دليل وانما قال لا يمكن التعويل فيها علي الاجماع لان الذى اعتمدعليه في ان علم الله واحد ماتق له عن القاضى أبى بكرانه عول فيهاعلى الاجماع فقال القائل قائلان قائل يقول الله عالم بالعلم قادر بالقدرة وقائل يقول الله ليس بعالم بالعلم ولا قادرا بالقدرة وكل من قال بالقول الاول قال انه عالم بعلم واحد قادر بقدرة واحدة فلو قلنا انه عالم بعلمين أوأ كثر
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي