تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (141) مسألة والقول فى قدمها مسألة أخرى فلو لزم من ثبوت احدى المسألتين ثبوت المسألة الأخري زم من اثبات كونه تعالى عالما بعلم قديم اثبات كونه تعالى متكلما بكلام قديم واذا كان ذلك باطلا فكذا ماذكر تموه ثم ائن سلمنا ان هذا النوع من الاجماع يقتضى قدم كلام الله لكنه معارض 2 بنوع آخر من الاجماع وهوان أحدا من الامة لم يثبت قدم كلام الله بالطريق الذى ذكرنموه فيكون النمسك بما ذكرتموه خرقا للاجماع ثم ذكر معارضات المخالف بوجوه عقلية ونقلية تسعة وقال في الجواب قوله سلمنا ان خبر الله دليل على ان الله حكم بنسبة أمر الى أمر لكن لم لا يجوز أن يكون ذلك الحكم هو العلم قلنا هذا باطل لوجهين أما أولا فلأن القائل فى هذه المسألة قاثلان قائل يقول ثثبت لله تعالى خبرا قديما ونثبت كونه مغايرا للعلم وقائل لا نثبت له خبرا قديما أصلا فلو قلنا ان الله له خبر قديم ثم قلنا إنه هو العلم كان ذلك خرقا للاجماع وأما ثانيا فلأنا بينا في أول الاستدلال ان فائدة الخبر فى الشاهد ليست هى الظن والعلم والاعتقاد واذا بطل ذلك فى الشاهد وجب أن يكون فى الغائب كذلك لانعقاد الاجماع على ان فائدة الخبر لا تختلف في الشاهد والغائب قوله سلمنا ثبوت هذه الالفاظ لله فلم قلتم انها قديمة قلنا للاجماع المذكور قوله لولزم من القول باثبات هذه الصفة لله اثبات قدمها لان كل من قال بالاول قال بالثانى لزم من القول باثبات العلم القديم اثبات الكلام القديم لان كل من قال بالاول قال بالثانى قلنا الفرق بين الموضعين مذكور في المحصول في علم الاصول فان المعتزلة يساعدونا على الفرق بين الموضعين فلا يكون قوله اثبات قدم كلام الله بهذه الطريق على خلاف الاجماع قلنا قد بينا فى كتاب المحصول ان احداث دليل لم يذكره أهل الاجماع لا يكون خرقا للاجماع وقال فى الجواب عن المعارضة وأما المعارضة الخامسة وما بعدها من الوجوه السمعية فالجواب عنها حرف واحد وهو انا لاننازع في اطلاق لفظ القرآن وكلام الله على هذه الحروف والاصوات وما ذكروه من الأدلة فهو انما يفيد حدوث القرآن بهذا التفسير وذلك متفق عليه وانما نحن بعد ذلك ندعى صفة قائة بذات الله تعالى وندعي قدمها وقد بينا أن تلك الصفة يستحيل وصفها بكونها عربية وعجمية ومحكمة ومتشابهة لان كل ذلك من صفات الكلام الذى حاولوا اثبات حدوته فنحن لا ننازعهم في حدويه والكلام الذى ندعى قدمه لا يجري فيه ما ذكروه من الادلة ثم قال فى الاصل العاشر الذي هو فى الكلام على بقية الصفات فى القسم الثالث منه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٤٥