تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (120) ملخصا ونحن بعون الله تعالى نذكر دلالة وافية بالامور الثلاثة ( الفصل الثانى) فى كونه متكلما واثبات قدم كلامه فالد ليل حصول الاتفاق على انه آمر ناه مخبر لا يخلو إما أن يكون امره ونهيه عبارة عن مجرد الالفاظ أولا يكون كذلك والاول باطل لان اللفظة الموضوعة للامر قسد كان من الجائر ان يضع اللفظة التى وضعها لان افادة معنى الامر لافادة معنى الخبر وبالعكس فاذن كون اللفظة المعينة أمرا أونهيا أوخبرا انما كان لدلالته على ماهية الطلب والزجر والحكم وهذه الماهيات ليست امورا وصفية لانانعلم بالضروة ان السواد لا ينقلب بياضا أوغيره وبالعكس وكذلك ماهية الطلب لا تنقلب ماهية الزجرولا الزجر منها ماهية الحكم واذا ثبت ذلك فنقول لما كان الله تعالى آمرا ناهيا مخبرا وثبت ان ذلك لا يتحقق الا اذاكان الله موصوفا بطلب وزجر وحكم فهذه الامور الثلاثة ظاهرا انهاليست عبارة عن العلم والقدرة والحياة والسمع والبصر والبقاء بل الذي يشتبه الحال فيه أما في الطلب ولزجرفهى ~~الارادة والكراهية وأما في الحكم وهو العلم والاول باطل لماثبت فى خاق الاعمال وارادة الكاثات ان الله تعالى قد يأمر بما لا يريد وينهى عما يريد فموجب ان يكون معني افعل ولاتفعل فى حق الله شيا سوى الارادة وذلك هو المعنى بالكلام والثانى باطال لانه في الشاهد قد يحكم الانسان بما لا يعلمه ولا يعتقده ولا يظنه فاذن الحكم الذهني فى الشاهد مناير لهذه الامور واذاثبت ذلك في الشاهد ثبت في الغائب لانقاد الاجماع على ان ماهية الخبر لاتختلف في الشاهد والغائب قال فثبت ان امر الله ونهيه وخبره صفات حقيقية قائمة بذاته مغايرة لذاته وعلمه وان الالفاظ الواردة فى الكتب المنزلة دليل عليها واذا ثبت ذلك وجب القطع بقدمها لان الامة على : قولين فى هذه المسآلة منهم من نفى كون الله موصوفا بالآمر والنهي والخبر بهذا المعنى ومنهم من اثبت ذلك وكل من اثبته موصوفا بهذه الصفات زعم ان هذه الصفات قديمة فلو آثبت كونه تعالى موصوفا بهذه الصفات ثم حكمنا بحدوث هذه الصفات كان ذلك قولا ثالثاخار قاللاجماع وهو باطال ثم أورد على نفسه اسئلة منها ممانعاة تارة في اثبات هذه المعانى لله وتارة فى قدمها وقال ومنها لا يجوز ان يكون المرجع بالحكم الذى هو معني الخبر الى كونه عالما بذلك ولثن سلمنا كونه تعالى موصوفا بالامر والنهى والخبر على الوجه الذي ذكر تموه لكن لم قلم ان تلك المعانى قديمة بقولكم كل من اثبت هذه المعانى اثبتها قديمة قلت القول في اثباتها

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٤٤