============================================================ (139) ان الجزم بوقوع الجائزات التى لا تكون محسوسة لا يستفاد الا من السمع فاذا كان المعنى بكونه متكلما عندهم انه خاق هذه الحروف والاصوات ولم يثبتوا له من كونه تعالى خالقا صفة أو حالة وحكما أزيد من كونه خالقالها فقد تعين انه لا يمكن منازعتهم فى ذلك ثبت انه لانزاع بينا وبينهم من جهة المعنى في كونه متكلما بالنفسير الذى قالوه ه و أما النزاع من جهة اللفظ فهوان يقال لا نسلم ان لفظة المتكلم فى اللة موضوعة لموجد الكلام والناس قد اطنبوا من الجانبين فى هذا المقام وليس ذلك مما يستحق الاطناب لانه بحث لغوي وينبغي ان يرجع فيه الى الادباء وليس هذا من المباحث العقلية فى شى وأقوى ماتمسك به اصحا بنا فى هذه المسألة اللفظية امور اربعة أولها) ان أهل اللغة متى سمعوا من انسان كلاما سموه متكلما مع انهم لا يعلمون كونه فاعلا لذلك الكلام ولو كان المتكلم هو الفاعل للكلام لما اطلقوا اسم المتكلم عليه الا بعد العام يكونه فاعلا (وثانيها) ان الاستقرار لمادل على ان الاسود هو الموصوف بالسواد وكذلك الابيض والعالم والقادر وجب ان يكون المتكلم فى اللفة هو من قام به الكلام (وثالنها) ان الله تعالى خلق الكلام في السماء والارض حين قال إثتياطوعا أو كرها قالتا اتينا طائعين ثم انه اضاف ذلك القول اليهما وايضا فلو كان ذلك كلام الله تعالى لزم ان يكون الله تعالى متالما بقوله أتينا طائمين وذلك باطل وخطا ورابعها انه تعالى خلق الكلام فى الذراع التى اكلها النبي صلى الله عليه وسلم قالت لا تأكل منى فاني مسمومة وذلك باطل واقوى ماتمسك به المعتنزلة ان العرب يقولون تكلم الجنى على لسان المصروع فاضافوا الكلام القائم بالمصروع الى الجنى لاعتقادهم كون الجني فاعلاله فلولا اعتقادهم ان المتكلم هو الفاعل للكلام والالما صح ذلك والجواب عنه يحتمل ان يكون ذلك مجازا وان كان حقيقة فربما كان مرادهم ان ذلك الكلام هو كلام الجنى حال كونه قريبا من اسان المصروع فهذا القدر كاف فى البحث اللغوى الخالى عن الفوائد العقلية فهذا هو البحث عن كونه تعالى متكلما على مذهب المعتزلة فاما على مذهبنا فنحن نشبت لله تعالى كلاما مغايرا لهذه الحروف والاصوات وندعى قدم ذلك الكلام وللمعتزلة فيه ثلاث مقامات (الاول) مطالبتهم ايانا بافادة تصور ماهية هذا الكلام (الثانى) المطالبة باقامة الدلالة على اتصافه تعالى بها(الثالث) المطالبة باقلمة الدلالة على كونه قديما فثبت ان الخلاف بيننا وبينهم ليس فى كيفية الصفة فقط بل في وجه تصور ماهيبها أولاثم فى اثبات قدمها وهذا القدر لا بد من معرفته لكل من اراد أن يكون كلامه في هذه المسألة
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي