============================================================ (127) الله مخلوقة ولا علمه لم يزد على هذا أقول هو كافر فقال هكذا هو عندنا قال آبو عبد الله آنحن تحتاج ان لشك فى هذا القرآن عندنا فيه اسماء الله وهو من علم الله فمن قال مخلوق فهو عندنا كافر ثم قال أبو عبد الله بلغنى ان أبا خالد وموسى ابن منصور وغيرهما يجلسون فى ذلك الجانب فيعيبون قولنا ويدعون ان هذا القول ان لا يقال مخلوق ولاغير مخلوق ويعيبون من يكفر ويقولون انا نقول بقول الخوارج ثم تبسم أبو عبيد الله كالمغتاظ ثم قال هؤلاء قوم سوء ثم قال أبو عبد الله لعباس وذاك السجستاني الذى عندكم بالبصرة ذاك الخبيث بلغنى انه قدوضع في هذا أيضا يقول لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق ذاك خبيث ذاك الاحول فقال العباس كان يقول مرة بقول جهم ثم صار الى ان يقول بهذا القول فقال ابو عبد اللهما بلغني انه كان يقول بقول جهم الا الساعة فقول الامام احمد اذا زعموا ان القرآن مخلوق فقد زعموا ان آسماء الله مخلوقة وان علم الله مخلوق يبين ان العلم الذى تضمنه القرآن داخل فى مسمى القرآن وقد نبهنا فيما تقدم على ان كل كلام حق فان العلم اصل معناه فان كان قد ينضم الى العلم معنى الحب والبغض وذلك ان الكلام خبرأوطلب اما الخبر الحق فان معناه علم بلا ريب واما الانشاء كالامر والنهى فانه مسبوق بتصور المأمور والمأمور به وغير ذلك فالعلم أيضا أصله واسم القرآن والكلام يتضمن هذا كله فقول القائل القران مخلوق يتضمن ان علم الله مخلوق وكذلك اسماء الله هى فى القرآن فمن قال هو مخلوق والمخلوق هو الصوت القائم ببعض الاجسام يكون ذلك الجسم هو الذى سمى الله بتلك الاسماء ولم يكن قبل ذلك الجسم وصوته لله اسم بل يكون ذلك الاسم قد تحله اياه ذلك الجسم ولهذا روي البخارى في صحيحه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس انه سأله سائل عن قوله وكان الله غفورا رحيما عزيزا حكيما سميعا بصيرا فكانه كان ثم مضى فقال ابن عباس وكان الله غفورا رحيما سمى نفسه ذلك وذلك قوله انى لم أزل كذلك هذا لفظ البخارى وهو رواه مختصرا ولفظ البوشنجى محمد بن ابراهيم الامام عن شيخ البخاري الذى رواه من جهته البرقاني في صحيحه فان الله سمي نفسه ذلك ولم ينحله غيره فذلك قوله وكان الله أى لم يزل كذلك هكذا رواه البيهقى عن البرقاني وذكر الحميدي لفظه فان الله جعل نفسه ذلك وسمى نفسه وجعل نفسه ذلك ولم ينحله أحدا غيره وكان الله أى لم يزل كذلك ولفظ يعقوب بن سفيان عن يوسف بن عدى شيخ البخارى فان الله سعي نفسه ذلك ولم يجعله غيره
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي