============================================================ (1) النبى صلى الله عليه وسلم لفرس أبي طلعة ان وجدناه لبحرآ وقوله ان خالدآ سيف من سيوف الله سله الله على المشركين وقوله لعمان ان الله قمصك قميصا وقول ابن عباس الحجر الاسود يمين الله فى الارض فمن استلمه وصافحه فكأنما بايع ربه أو كما قال ونحو ذلك فهنا اللفظ فيه تجوز وان كمان قدظهر من اللفظ مراد صاحبه وهو محمول على هذا الظاهر فى استعمال هذا المتكلم لا على الظاهر فى الوضع الاول وكل من سمع هذا القول علم المراد به وسبق ذلك الى ذهنه بل أحال ارادة المعني الاول وهذا يوجب آن يكون نصالا محتملا وليس حمل اللفظ على هذا المعنى من التأويل الذى هو صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح الى الاحتمال المرجوح في شىء وهذا احد مثارات غلط الغالطين في هذا الباب حيث يتوهم ان المعنى المفهوم من هذا اللفظ مخالف للظاهر وان اللفظ يؤل (النوع الثانى) من الالفاظ مافى معناه اضافة إما بان يكون المعنى اضافة محضة كالعلو والسفول وفوق وتحت ونحو ذلك أو ان يكون معنى ثبوتيا فيه اضافة كالعلم والحب والقدرة والعجز والسمع والبصر فهذا النوع من الالفاظ لا يمكن أن يوجد له معنى مفرد بحسب بعض موارده لوجهين أحدهما أنه لم يستعمل مفردا قط الثاني ان ذلك يلزم منه الاشتراك أو المجاز بل يجعل حقيقة في القدر المشترك يين موارده وما نحن فيه من هذا الباب فان لقظ استوي لم تستعمله العرب في خصوص جلوس الآدمى مثلا على سريره حقيقة حتى يصير في غيره عجازا كما ان لفظ العلم لم تستعمله العرب فى خصوص جلوس الآدمى مثلا على سريره حقيقة حتى يصير في غيره مجازا كما ان لفظ العلم لم تستعمله العرب في خصوص العرض القائم بقلب البشر المنقسم الى ضرورى ونظرى حقيقة واستعملته فى غيره مجازا بل هذا المعنى تارة يستعمل بلا تعدية كما فى قوله تعالى (ولما بلمغ أشده واستوى) وتارة يعدي بحرف الغاية كقوله تمالى (ثم أستوي الى السماء) وتارة يعدى بحرف الاستعلاثم هذاتارة يكون صفة لله وتارة يكون صفة لخلقه فلا يجب أن يجعل فى أحد الموضمين حقيقة وفى الآخر مجازا ولا يجوز أن يفهم من استواء الله تعالى الخاصية التى تثبت للمخلوق دون الخالق كما فى قوله تعالى (والسماء بنينا ها بآيد) وقوله تعالى (مم عملت أيدينا) وقوله تعالى (صنع الله الذى اتقن كل شيء) وقوله تعالى (ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر وكتبناله فى الالواح)فهل يستحل مسلم أن يثبت لربه خاصية الآدمي البانى الصانع العامل الكاتب أم يستحل أن ينفى عنه حقيقه العمل والبناء كما يختص به ويليق بجلاله ام يستحل
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي