تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (128) عنقه والقي على مزبلة لثلا يتأذى بنتن ريحه أهل الملة ولا أهل الذمة وكان ماله فيأ وقال مالك ابن أنس الامام فيما رواه عنه عبد الله بن نافع وهو مشهور عنه الله فى السماء وعلمه فى كل مكان لا يخلو من علمه مكان وقال الامام احمد بن حتبل مثل ما قال مالك وما قال ابن المبارك والآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسائر علماء الامة بذلك متوافرة عند من تتبعها قد جمع العلماء فيها مصنفات صغارا وكبارا ومن تتبع الآثار علم أيضا قطعا أنه لا يمكن أن ينقل ف عن أحد منهم حرف واحد يناقض ذلك بل كلهم مجمون على كلمة واحدة وعقيدة واحدة يصدق بعضهم بعضا وان كان بعضهم أعلم من بعض كما انهم متفقون على الاقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وان كان فيهم من هو أعلم بخصائص النبوة ومزاياها وحقوقها وموجباتها وحقيقتها وصفاتها ثم ليس أحد منهم قال يومامن الدهر ظاهر هذا غير مراد ولا قال هذه الآية أوهذا الحديث مصروف عن ظاهره مع انهم قد قالوا مثل ذلك فى آيات الاحكام المصروفة عن عمومها وظهورها وتكلموا فيما يستشكل مما قد يتوهم انه متناقض وهذا مشهور لمن تامله وهذه الصفات اطلقوها بسلامة وطهارة وصفاء لم يشربوه بكدر ولاغش ولو لم يكن هذا هو الظاهر عند عند المسلمين لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سلف الامة قالوا للأمة الظاهر الذى تفهمونه غير مراد أولكان أحد من المسلمين استشكل هذه الآية وغيرها فان كان بعض المتأخرين قد زاغ قلبه حتي صار يظهر له من الآية معني فاسد مما يقتضى حدوثأو نقصا فلاشك ان الظاهر لهذا الزائغ غير مراد واذا رأينا رجلا يفهم من الآيةهذا الظاهر الفاسد قرر ناعنده أولا ان هذا المعنى ليس مفهوما من ظاهر الآية ثم قررنا عنده ثانيا انه فى نفسه معني فاسد حتى لوفرض انه ظاهر الآية وان كان هذا فرض ما لاحقيقة له لوجب صرف الآية عن ظاهرها كسائ الظواهر التى عارضها ما أوجب ان المراد بها غير الظاهر* واعلم ان من لم يحكم دلالات اللفظ ويعلم ان ظهور المعني من اللفظ تارة يكون بالوضع اللغوى أو العرفي أو الشرعي إما في الالفاظ المفردة وإما في المركبة وتارة بما اترن باللفظ المفرد من التركيب الذى يتغير به دلالته في نفسه وتارة بما اقترن به من القرائن اللفظية التي تجعلها مجازا وتارة بما يدل عليه حال المتكلم والمخاطب والمتكلم فيه وسياق الكلام الذى يعين أحد محتملات اللفظ أو يبين ان المراد به هو مجازه الى غير ذلك من الاسباب التى تعطى اللفظ صفة الظهور

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٣٢