تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (127) ومعنوى آما المعنوى فالاقسام ثلاثة فى قوله الرحمن على العرش استوى ونحوه أن يقال استواء كاستواء مخلوق آويفسر باستواء يسنلزم حدوثا او تقصا فهذا هو الذى يحكى عن الضلال المشبهة والمجسمة وهو باطل قطعا بالقرآن وبالعقل وإما ان يقال ما ثم استواء حقبقى أصلا ولا على على العرش إله ولافوق السموات رب فهذاهو مذهب الجهمية الضالة المعطلة وهو باطل قطعا بما علم بالاضطر ار من دين الاسلام لمن أممن النظر فى العلوم النبوية وبما فطر الله عليه خليقته من الاقرار بانه فوق خلقه كاقرارهم بانه ربهم قال ابن قتيبة مازالت الامم عربها وعجمها فى جاهليتها واسلامها معترفة بان الله فى السماء أى على السماء أو يقال بل استوى سبحانه على العرش على الوجه الذي يليق بجلاله ويناسب كبريائه وانه فوق سمواته وانه على عرشه بائن من خلقه مع انه سبحانه هو حامل للعرش ولحملة العرش وان الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة كما قالت آم سلمة وربيعة بن أبي عبد الرحمن ومالك بن آنس فهذا مذهب المسلمين وهو الظاهر من لفظ استوى عند عامة السلمين الباقين على الفطرة السالمة التى لم تنحرف الى تعطيل ولا الى تمثيل وهذا هو الذي آراده يزيد بن هارون الواسطى المتفق على امامته وجلالته وفضله وهو من اتباع التابعين حيث قال من زعم ان الرحمن على العرش استوى خلاف ما يقر فى نفوس العامة فهو جهمى فان الذى أفره الله تعالى فى فطر عباده وجبلهم عليه ان ربهم فوق سمواته كما انشد عبد الله بن رواحة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم فاقره النبي صلى الله عليه وسلم شهدت بان وعد الله حق وان النارمثوى الكافرينا وان العرش فوق الماء طاف وفوق العرش رب العالمينا وقال عبد الله بن المبارك الذى أجمعت فرق الامة على امامته وجلالته حتى قيل إنه أمير المؤمنين فى كل شىء وقيل ما آخرجت خر اسان مثل ابن المبارك وقد أخذ عن عامة علماء وقته مثل الثورى ومالك وأبي حنيفة والاوزاعى وطبقتهم حين قيل له بماذا تعرف ربنا قال بانه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه وقال محمد بن اسحق بن خزيمة اللقب امام الاثمة وهو من يفرح اصحاب الشافعي بما ينصره من مذهبه ويكاد يقال ليس فيهم آعلم بذلك منه من لم يقل ان الله فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه وجب أن يستتاب فان تاب والاضربت

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٣١