تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (126) تستلزم حدوثه أو نقصا غير الحدوث فيجب نفيها عنه ومن حكى عن احد من أهل السنة انه قاس صفاته بصفات خلقه فهو إما كاذب أو مخطى ءوان أراد الحالف بالظاهر ماهو الظاهر فى فطر المسلمين قبل ظهور الاهواء وتشتت الاراء وهو الظاهر الذي يليق بجلاله سبحانه وتعالى كما ان هذا هو الظاهر فى سائر ما يطلق عليه سبحانه من اسمائه وصفاته كالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والارادة والمحبة والغضب والرضي وما منعك ان تسجد لما خلقت بيدى وينزل وبنا كل ليلة الى سماء الدنيا الى غير ذلك فان ظاهر هذه الالفاظ اذا اطلقت علينا أن تكون اعراضا واجساما لان ذواتنا كذلك وليس ظاهرها اذا اطلقت على الله سبحانه وتعالى الا ما يليق بجلاله ويناسب نفسه فكما أن لفظ ذات ووجود وحقيقة يطلق على الله وعلى عباده وهو على ظاهره فى الاطلا قين مع القطع بانه ليس ظاهره فى حق الله تعالى مساويا لظاهره فى حقنا ولا مشاركا له فيما يوجب نقصا وحدوثا سواء جعات هذه الالفاظ متواطئة آو مشتركة أو مشككة كذلك قوله أنزله بعلهه *وان الله هو الرزاق ذوالقوة هلما خلقت بييدى * الرحمن على العرش استوى الباب فى الجيع واحد وكان قدماء الجهمية ينكرون جميع الصفات التى هى فينا أعراض كالعلم والقدرة وأجسام كالوجه واليد وحدثاؤهم اقروا بكثير من الصفات كالعلم والتدرة وانكروا بعضها والصفات التى هى فينا اجسام هى فينا أعراض ومنهم من أقرببعض الصفات التى هي فينا اجسام كاليد وأما السلفية فعلي ما حكاه الخطابي وآبو بكر الخطيب وغيرهما قاوا مذهب السلف اجراء آيات الصفات وأحاديث الصفات على ظاهرها مع نفى الكيفية والتشبيه عنها فلا نقول إن معنى اليد القدرة ولا إن معنى السمع العلم وذلك أن الكلام فى الصفات فرع على الكلام فى الذات يحتذى فيه حذوه ويتبع فيه مثاله فاذا كان اثبات الذات اثبات وجودلا اثبات كيفية فكذلك اثبات الصفات اثبات وجود لا اثبات كيفية فقد أخبرك الخطابى والخطيب وهما امامان من أصحاب الشافعي رضى الله عنه متفق على علمهما بالنقل وعلم الخطابي بالمعانى ان مذهب السلف إجراؤها على ظاهر هامع نفى الكيفية والتشبيه عنها و الله تعالى يعلم أني قد بالفت في البحث عن مذاهب السلف فا علمت أحدا منهم خالف ذلك ومن قال من المتآخرين ان مذهب السلف آن الظاهر غير مراد فيجب لمن أحسن به الظن ان يعرف ان معنى قوله الظاهر الذي يليق بالمخلوق لا بالخالق ولا شك أن هذا غير مراد ومن قال إنه مراد فهو بعدقيام الحجة عليه كافر* فهنا بحثان لفظي

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٣٠