============================================================ (125) هذا موضع التقرير بالادلة والاسولة والاجوبة وكذلك ان كاز مقصود الحالف بذكر الصوت التصديق بالآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وتابعيهم التى وافقت القرآن وتلقاها السلف بالقبول مثل ماخرج البخارى في صحيحه عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله يا آدم فيقول لبيك وسعديك فينادى بصوت ان الله يأمركان تخرج من ذريتك بعثا الى النار وما استشهد به البخاري أيضا في هذا الباب من ان الله يناوى عباده يوم القيامة بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب ومثل ان الله اذا تكلم الوهي القرآن أو غيره سمع أهل السموات صوته وفى قول ابن عباس سمعوا صوت الجباروان الله كلم موسى بصوت الى غير ذلك من الآثار التى قالها إما ذاكر او إما آثرامثل عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وأبى هريرة وعبد الله بن انيس وجابر بن عبد الله ومسروق أحد أعيان كبار التابعين وأبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أحد الفقهاء السبعة وعكرمة مولى ابن عباس والزهرى وابن المبارك واحمد بن حنبل ومن لا يحصي كثرة ولا ينقل عن احد من علماء الاسلام قبل المائة الثانية انه انكر ذلك ولا قال خلافه بل كانت الآثار مشهورة بينهم متداولة في كل عصر ومصر بل انكر ذلك شخص فى زمن الامام احمد وهو أول الازمنة التى نبغت فيها البدع بانكار ذلك على الخصوص والا فقبله قد نبغ من أنكر ذلك وغيره فهجر أهل الاسلام 2 من أنكر ذلك وصار بين المسلمين كالجمل الاجرب فان أراد الحالف ماهو المنقول عن السلف نقلا صحيحا فلا حنث عليه (قلت) واما حلفه ان الرحمن على العرش استوى على مايفيده الظاهر ويفهمه الناس من ظاهره فلفظة الظاهر قد صارت مشتركة فان الظاهر فى الفطر السليمة واللسان العربى والدين القيم ولسان السلف غير الظاهر فى عرف كثير من المتآخرين فان أراد الحالف بالظاهر شيئا من المعانى التى هى من خصائص المحدثين او ما يقتضي نوع نقص بان يتوهم ان الاستواء مثل استواء الاجسام على الاجسام أو كاستواء الارواح ان كانت عنده لا تدخل فى ايم الاجسام فقد حنث فى ذلك وكذب وما أعلم احدا يقول ذلك الا ما يروي عن مثل داود الجوار بي البصرى ومقاتل بن سليمان الخر اساني وهشام بن الحكم الرافضى ونحوهم ان صح النقل عنهم فاته يجب القطع بان الله تعالى ليس كثله شى ءلافي نفسه ولا في صفاته ولا فى أفعاله وان مباينته للمخلو قين وتنزهه عن مشار كتهم أكبر وأعظم مما يعرفه العارفون من خليقته ويصفه الواصفون وان كل صفة
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي