تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (1) حروفها ومعانيها وان القرآن ليس هو الحروف ذون المعانى ولا المعانى دون الحروف ال هو مجموع الحروف والمعانى وان تلاوننا للحروف وتصورنا للمماني لا يخرج المعاني والحروف عن ت ان تكون موجودة قبل وجودنا فهذا مذهب المسلمين ولا حنث عليه وكذلك ان كان مقصوده اذ هذا القوآن الذي يقرؤه المسلمون ويكتبونه فى مصاحفهم هو كلام الله سبحانه حقيقة لا عجازا وانه لا يجوز نفى كونه كلام الله اذ الكلام يضاف حقيقة لمن قاله متصفا به مبتدأ وان كان قد قاله غيره مبلغا مؤديا وهو كلام لمن اتصف به مبتدأ لا لمن بلغه مرويا فانا باضطرار نعلم من دين رسول الله صلى الله عليه وسلم ودين سلف الامة ان قائلا لو قال ان هذه الحروف حروف القرآن ماهي من القرآن وانما القرآن اسم لمجرد المعانى لا نكروا ذلك عليه غاية الانكار وكان عندهم بمنزلة من يقول ان جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم ماهو داخل فى اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم واتما هو اسم للروح دون الجد أو يقول ان الصلاة ليست اسما لحركات القلب والبدن وانما هي اسم لاعمال القلب فقط ولذلك ذكر الشهرستاني وهو من اخبر الناس بالمال والنعل والمقالات فى نهاية الاقدام ان القول بحدوث حروف القرآن قول محدث وان مذهب سلف الامة نفي الخلق عنها وهو من أعيان الطائفة القائلة بحدوثها ولا يحسب اللبيب ان في العقل وفى السمع ما يخالف ذلك بل من تبحر فى المعقولات ووتف على أسرارها علم قطما ان ليس في العقل الصريح الذى لا يكذب قط ما يخالف مذهب السلف وأهل الحديث بل يخالف ما قديتوهمه المنازعو ن لهم بظلمة تلوبهم واهواء نفوسهم أو ما قديفترونه عليهم لعدم التقوى وقلة الدين ولو فرض على سبيل التقدير ان العقل الصريح الذى لا يكذب يناقض بعض الاخبار لازم أحد الامرين اما تكذيب الناقل أو تأويل المنقول لكن ولله الحمد هذا لم يقع ولا ينبنى ان يقع قط فان حفظ الله تعالى لما انزله من الكتاب والحكمة يأبى ذلك نم يوجد مثل هذا .مب في أحاديث وضعتها الرنادقة ليشينوا بها أهل الحديث كحديث عرق الخيل والجمل الاورق وغير ذلك مما يعلم العلماء بالحديث انه كذب ومما يوضح هذا ماقد استفاض عن علماء الاسلام مثل الشافعى واحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه والحميدي وغيرهم من انكارهم على من زعم ان لفظ القرآن مخلوق والآثار بذلك مشهورة فى كتاب ابن أبى حاتم وكتاب اللالكائى تلميذ أبى حامد الاسفراينى وكتاب الطبرانى وكتاب شيخ الاسلام وغيرهم ممن يطول ذكره وليس

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٢٨