تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (127 المحاسبى عن أهل السنة وذكرهما أبو بكر عبد العزيز عن أهل السنة من أصحاب الامام أحمد وغيرهم وكذلك النزاع بين أهل الحديث الصوفية وفرق الفقهاء من المالكية والشافعية والحنفية والحنبلية بل وبين فرق المتكلمين والفلاسفة فى جنس هذا الباب وليس هذا موضع ا لبسط ذلك * هذا لفظ الجواب في الفتيا المصرية (قات) وآما سؤال السائل عن قوله عز وجل الرحمن على العرش استوى فهو حق كما أخبر الله به وأهل السنة متفقون على ما قاله ربيعة بن أبي عبد الرحمن ومالك ابن انس وغيرهمامن الأئمة ان الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عن الكيف بدعة فمن زعم ان الله مفتقر الى عرش يقله أوانه محصور فى سماء تظله أوانه محصور في شيء من مخلوقاته أو انه يحيط به جهة من جهات مصنوعاته فهو مخطئ ضال ومن قال انه ليس على العرش رب ولا فوق السموات خالق بل ما هنالك الا العدم المحض والنفى الصرف فهو ممطل جاحد لرب العالمين مضاه لفرعون الذى قال ياهامان ابن لى صرحا لعلى أبلغ الاسباب أسباب السموات قأطلع الى اله موسى وانى لاظنه كاذبا بل أهل السنة والحديث وسلف الامة مفتقون على انه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه ليس فى ذاته شيء من مخلوقاته ولافى مخلوقاته شيء من ذاته وعلى ذلك نصوص الكتاب والسنة واجماع سلف الامة وأيمة السنة بال على ذلك جميع امؤمنين من الاواين والآخرين وأهل السنة وسلف الامة متفقون على أن من تاول استوى بمعنى استولى أو بمعنى آخرينفى آن يكون الله فوق سمواته فهو جهمى ضال (قلت) وأما سؤاله عن اجراء القرآن على ظاهره فانه اذا آمن بما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله من غير تحريف ولا تكييف فقد اتبع سبيل المؤمنين ولفظ الظاهر فى عرف المستآخرين قد صار فيه اشتراك فان أراد باجرائه على الظاهر الذى هو من خصائص المخلوقين حتى يشبه الله بخلقه فهذا ضلال بل يجب القطع بان الله تعالى ليس كمثله شيء لافي ذاته ولا في صفاته ولا : فى افعاله هوقد قال ابن عباس رضي الله عنهما ليس فى الدنيامما في الجنة الا الاسماء يعنى ان موعود الله فى الجنة من الذهب والحرير والخر واللبن تخالف حقائقه حقائق هذه الامور الموجودة فى الدنيا فالله تعالى أبعد عن مشابهة مخلوقاته بما لا يدر كه العباد ليس حقيتته كحقيقة شيء منها وأما ان أراد باجرائه على الظاهر الذى هو الظاهرقى عرف سلف الامة بحيث لا يحرف الكلم عن مواضعه ولا يلحد فى اسماء الله تعالى ولا يفسر القرآن والحديث بما يخالف تفسير سلف

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٢٦