تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (121) واحدة قامت بالله ان عبر عنها بالعبرانية كانت التوراة وان عبر عنها بالعربية كانت القرآن وان الامر والنهى والخبر صفات لها لا أقسام لها وان حروف القرآن مخلوقة خلقها الله ولم يتكلم بها .

وليست من كلامه اذكلامه لا يكون بحرف وصوت * عارضهم اخرون من المثبتة فقالوا بل القران هو الحروف والاصوات وتوهم قوم انهم يعنون بالحروف المداد وبالاصوات آصوات العباد وهذا لم يةله عالم * والصواب الذى عليه سلف الامة كالامام أحمد والبخارى صاحب الصحيح في كتاب خلق أفعال العباد وغيره وسائر الايمة قبلهم وبعدهم اتباع النصوص الثابتة واجماع سلف الامة وهو ان القرآن جميعه كلام الله حروفه ومعانيه ليس شىء من ذلك كلاما لغبره ولكن آنزله على رسله وايس القرآن اسما لمجرد المعني ولا لمجرد الحرف بل لمجموعهما وكذلك سائر الكلام ليس هو الحروف فقط ولا المعانى فقط كما ان الانسان المتكلم الناطق ليس هو مجرد الروح ولا مجرد الجسد بل مجموعهما وان الله تعالى متكلم بصوت كما جاءت به الاحاديث الصحاح وليس ذلك كاصوات العباد لاصوت القارئ ولاغيره وان الله ليس كمثله شيء لا فى ذاته ولا فى صفاته ولا فى أفعاله فكما لا يشبه علمه وقدرته وحياته علم المخلوق وقدرته وحياته فكذلك لا يشبه كلامه كلام المخلوق ولا معانيه اشبه معانيه ولا حروفه تشبه حروفه ولا صوت الرب يشبه صوت العبد فمن شبه الله بخلقه فقد ألحد في اسمائه وآيانه ومن جعد ماوصف به نفسه فقد ألحد في اسمائه وآياته وقد كتبت في الجواب المبسوط المستوفي مراتب مذاهب آهل الارض في ذلك وان المتفلسفة تزعم ان كلام الله ليس له وجود الا في نفوس الانبياء تفاض عليهم المعاني من العقل الفعال فيصير في تفوسهم حروفا كما ان ملائكة الله عندهم مايحدث فى تقوس الأنبياء من الصور النورائية وهذا من جنس قول فياسوف قريش الوليد ابن المغيرة (ان هذا الاقول البشر) خقيقة قولهم ان القرآن تصنيف الرسول الكريم لكنه كلام شريف صادرعن تفس صافية وهؤلاءهم الصابئة فتقربت منهم الجهمية فقالوا ان الله لم يتكلم ولا يتكلم ولاقام به كلام وانما كلامه ما يخلقه في الهواء أو غيره فأخذ ببعض ذلك قوم من متكلمة الصفاتية فقالوا بل نصفه وهو المعنى كلام الله ونصفه وهو الحروف ليس كلام الله بل هو خلق من خلقه وقد تنازع الصفاتية القائلون بان القرآن غير مخلوق هل يقال انه قديم لم يزل ولم يتعاق بمشيئته آم يقال يتكلم اذاشاء ويسكت اذا شاء على قولين مشهورين في ذلك ذكرهما الحارث (م16 - قتاوى خامس) (تسعينية)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٢٥