تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (120) رؤية الشيء بالعين يقظة وبين رؤيته بالقلب يقظة ومناما ونحو ذلك والا اضطربت عليه الامور وكذلك سؤال السائل عما في المصحف هل هو حادث أو قديم سؤال محمل فان لفظ القديمأولا ليس 00 مأثوراعن السلف وانما الذى اتفقواعليه ان القرآن كلام الله غير مخلوق وهو كلام الله حيث تلى وحيث كتب وهو قرآن واحد وكلام واحد وان تنوعت الصور التى يتلى فيها ويكتب من أصوات العباد ومدادهم الكلام كلام من قاله مبتديا لا كلام من بلغه مؤديا فاذا سمعنا حدثا يحدث بقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات قلنا هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لقظه ومعناه مع علعنا ان الصوت صوت المبلغ لاصوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا عل من بلغ كلام غيره من نظم ونثر ونحن اذا قلنا هذا كلام الله لما نسمعه من القارئ ونرى في الصحف فالاشارة الى الكلام من حيث هوهو مع قطع النظر عما اقترن به البلاغ من صوت المبلغ ومداد الكاتب فمن قال صوت القارئ ومداد الكاتب كلام الله الذي ليس بمخلوق فقد أخطأ وهذا الفرق الذمى بينه الامام أحمد لمن سأله وقد قرأ قل هو الله أحد فقال هذا كلام الله غير مخلوق فقال نعم فنقل السائل عنه انه قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فدعا به وزبره زبر اشديدا وطلب عقوبته وتعزيره وقال آنا قلت لك لفظى بالقرآن غير مخلوق فقال لا ولكن قلت لى لما قرآت قل هو الله أحد هذا كلام الله غير مخلوق قال فلم تنقل عني مالم أتله فبين الامام أحمدان القائل اذا قال لما سمعه من المبلغين المؤدين هذا كلام الله فالاشارة الى حقيقته التى تكلم الله بها وان كنا انما سمعناها ببلاغ المبلغ وحركته وصوته فاذا أشار الى شيء من صفات المخلوق لفظه أو صوته أو فعله وقال هذا غير مخلوق فقد ضل واخطا فالواجب أن يقال القرآن كلام الله غير مخلوق فالقرآن فى المصاحف كما ان سائر الكلام في المصحف ولا يقال ان شيأ من المدادوالورق غير مخلوق بل كل ورق ومداد في العالم فهو مخلوق ويقال أيضا القرآن الذي في الصحف كلام الله غير مخلوق والقرآن الذي يقرؤه المسلمون كلام الله غير مخلوق* ويتبين هذا بالجواب عن المسألة الثانية وهو قوله ان كلام الله هل هو حرف وصوت أم لا فان اطلاق الجواب فى هذه المسألة نفيا واثباتا خطأ وهى من البدع المولدة الحادثة بعد المائة الثالثة * لما قال قوم من متكامة الصفاتية ان كلام الله الذى أنزله على أنيائه كالتوراة والانجيل والقرآن والذى لم ينزله والكلمات التى كون بها الكائنات والكلمات المشتملة على أمره وخبره ليس الامجرد معنى واحد هو صفة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٢٤