============================================================ (118 شقاق بعيد) وقال (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءهم البينات) وقال (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا م تفرقوا) وقال (وما اختلف فيه الا الذين أوتوه من بعد ماجاءتهم البينات بغيا ينهم) فالواجب على المسلم آن يلزم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين والسابقين الاولين من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان وما تنازعت فيه الامة وتفرقت فيه ان أمكنه ان يفصل النزاع بالعلم والعدل والا استمسك الجمل الثابتة بالنص والاجماع وأعرض عن الذين فرقوا ذينهم وكانوا شيعا فان مواضع التفرق والاختلاف عامتها تصدرعن اتباع الظن وما تهوى الانفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى وقد بسطت القول في جنس هذه المسائل بيان ما كان عليه سلف الامة الذي اتفق عليه العقل والسمع وبيان ما يدخل فى هذا الباب من الاشتراك والاشتباء والغلط فى مواضع متعددة ولكن نذكر منها جملة مختصرة بحسب حال السائل بعد الجواب بالجمل الثابتة بالنص والاجماع ومنعهم من الخوض فى التفصيل الذي يوقع بينهم الفرقة والاختلاف فان الفرقة والاختلاف من أعظم ما نهى الله عنه ورسوله والتفصيل المختصر ان نقول ه من اعتقد ان المداد الذى فى المصحف وأصوات العباد قديمة أزلية فهو ضال مخطي مخالف للكتاب والسنة واجماع الأولين وسائر علماء الاسلام ولم يقل أحمد قط من علماء المسلمين ان ذلك قديم لامن أصحاب الامام أحمد ولا من غيرهم ومن نقل قدم ذلك عن احد من علماء أصحاب الامام أحمد فهو مخطئ في النقل أو متعمد للمكذب بل المنصوص عن الامام أحمد وعامة أصحابه تبديع من قال لفظي بالقرآن غير مخلوق كما جهموا من قال اللفظ بالقرآن مخلوق وقد صنف أبو بكر المروذى أخص أصحاب الامام احمد به في ذلك رسالة كبيرة مبسوطة ونقلها عنه أبو بكر الخلال في كتاب السنة الذي جمع فيه كلام الامام أحمد وغيره من أثمة المسلمين فى أبواب الاعتقاد وكان بعض أهل الحديث اذ ذك أطلق القول بان لفظى بالقرآن غير مخلوق معارضة لمن قال لفظى بالقرآن مخلوق فبلغ ذلك الامام أحمد فانكر ذلك انكارا شديدا وبدع من قاله وأخبر ان أحدا من العطلماء لم يقل ذلك فكيف بمن يزعم أن صوت البد قديم وأقبح من ذلك من يحكى عن بعض العلماء ان المداد الذي فى المصحف قديم وجميع أيمة أصحاب الامام وغيرهم أنكروا ذلك وما علمت ان عالما يقول ذلك الا مايبلفنا عن بعض الجهال وقد ميز الله في كتابه بين الكلام والمداد فقال تعالى (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي