تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (17) وصوت قائم به بدعة وقوله انه معنى قاتم به بدعة لم يقل أحد من السلف لاهذا ولاهذا وانا ليس فى كلامى شيء من البدع بل فى كلامى .ا أجمع عليه السلف أن القرآن كلام الله غير مخلوق وهذا كلام صحيح فلم أقل ان الحروف ليست من كلام الله وان المعانى ليست من كلام الله ولا .30 ان الله تعالى لم يتكلم بالحروف والاصوات ومعان قائمة فى نفسه ولكن بينت ان من جعل القرآن مجرد حرف وصوت قايثم بالله فانه مبتدع وقوله يتضن ان المعاني ليست من القرآن ولا من كلام الله ومن جعل القرآن مجرد معنى قائم به مبتدع وقوله يتضمن ان حروف القرآن ليست من القرآن ولم يتكم الله بها وان جميع كلام الله ايس الا معني واحدا وقد قلت قبل هذا فى جواب الفتيا المصرية وقد قيل فيها المسؤل بيان ما يجب على الانسان ان يعتقده ويصير به مسلما باوضح عبارة وأبينها من ان ما فى المصاحف هل هو كلام لله القديم أم هو عبارة عنه لانفسه وانه حادث أو تديم وان كلام الله حرف وصوت أم كلامه صفة قالئة به لا تفارقه وان قوله تعالى الرمن على العرش استوي حقيقة أم لا وان الانسان اذا أجرى القرآن على ظاهره من غير ان يتأول شيأ منه ويقول أو من به كما أنزل هل يكفيه ذلك في الاعتقاد آم يجب عليه التاويل * فقلت فى الجواب الذى يجب على الانسان اعتقاده في ذلك وغيره مادل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واتفق عليه سلف المؤمنين الذين أثنى الله تالى على من اتبعهم وذم من ابع ت غير سبيلهم وهو ان القرآن الذى أنزله الله على عبده ورسوله كلام الله تعالى وانه منزل غير مخلوق منه بدا واليه يعود(وانه قرآن كريم فى كتاب مكنون لايمسه الا المطهرون وانه قرآن مجيد في لوح عفوظ) وانه كما قال (وانه فى أم الكتاب لدينا لعلى حكيم اوانه فى الصدور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم استذكروا القرآن فلهو آشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقلها وقال النبى صلى الله عليه وسلم الجوف الذي ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخرب وان مابين لوحي المصحف الذى كتبته الصحابة رضي الله عنهم كلام الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسافروا بالقرآن الى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم فهذه الجملة تكفي المسلم في هذا الباب وأما تفصيل ماوقع فى ذلك من النزاع فكثير منه يكون كالاطلاةين خطا ويكون الحق فى التفصيل ومنه ب ما يكون مع كل من المتنازعين نوع من الحق ويكون كل منهما ينكر حق صاحبه وهذا من التفرق والاختلاف الذى ذمه الله تعالى ونهى عنسه فقال (وان الذين اختلفوا فى الكتاب لفى

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٢١