تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (115 قراده ونحرب ونحرج وتائم ومحنث اذا آزال عن نفسه الحرب والاثم والحرج والحنث فاذا أزيل الفزع عن قلوبهم قالوا حينئذ ماذا قال ربكم قالوا الحق وفي كل ذلك تكذيب للمتفلسفة من الصابئة ونحوهم ومن اتباعهم من اصناف المتكلسة والمتصوفة والمتعمقة الذين خلطوا الحنيفية بالصابثة فيما يزعمونه من تعظيم العقول والنفوس التى يزعمون انها هى الملاثكة وانها متولدة عن الله لازمة لذاته وهى المدبرة للعالم بطريق التولد والتعليل لا أمر من الله واذن يكون اذا شاء بل يجعلون الذى يسمونه العقل الفعال هو المدبر لهذا العالم من غير آن يحدث الله نفسه شيا أصلا ولهذا عبد هؤلاء الملائكة والكواكب وعظموا ذلك جدا وهذه النصوص المتواترة تكذبهم وتبين بعدهم عن الحق بمراتب متعددة خمسة وأكثر فان المرتبة الاولى ان الملاثكة هل تصرف وتتكلم كما يفعل ذلك سار الاحياء بغير اذن من الله وآمر وقول وان كان الله خالق افعالهم كما هو خالق أفعال الحيوان كله فان الحيوان من الجن والانس والبهائم وان كان الله خالق أفعالهم فان أفعا لهم قد تكون معصية وقد تكون غير مأمور بها ولامنهى عنها بل يتصر فون بموجب ارادتهم وان كانت مخلوقة والملائكة ليسوا كذلك بل لا يسبقونه بالقول وهم بامرء يعملون فلا يفعلون ما يكون من جنس المباحات والمنهيات بل لا يفعلون الا ماهو من الطاعات * والمرتبة الثانية انهم لا يشفعون الا لمن ارتضي فلا يشفمون عنده لمن لا يحب الشفاعة له كما قديفعله بعض من يدعو الله بما لا يحبه * والمرتبة الثالثة انهم أيضا لا يبتدؤن بالشفاعة فلا يشفعون الا بعد أن يأذن لهم فى الشفاعة * والمرتبة الرابعة انهم لا يستاذنون فى أن يشفعوا اذهم لا يسبقونه بالقول بل هو ياذز لهم في الشفاعة ابتداء فيامرهم بها فيف ملونها عبادة لله وطاعة * والمرتبة الخامسة لنهم يسجدون اذا سمعوا كلامه وآمره واذنه ولم يطيقوا فهمه ابتداء بل خضعت وفزعت وضربت باجنحتها وصعقت وسجدت فاذا فزع عن قلوبهم خجلى عنهم الفزع قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير فهذه حالهم عند تكذمه بالوحي اما وحى كلامه الذى يبعت به رسله كما أنزل القرآن واما أمره الذى يقضى به من أمر يكونه فذلك حاصل في أمر التشريع وأمر التكوين ولهذا قال سبحانه وتعالى (ولا تنفع الشفاعة عنده الالمن أذن له حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم) وحتى حرف غاية يكون ما بعدها داخلافيما قبلها ليست بمزلة الى التى قد يكون ما بعدها خارجا عما قبلها كما فى قوله (ثم أتموا الصيام الى الليل) وهى سواء كانت حرف عطف

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١١٩