تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (112) اا ال الا لا ار ال الل لا ال الم الى لال كم] وقال (ولا تقتلوا اولاد كم من املاق ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تقتلوا النفس التى حرم الله الا بالحق ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هى آحسن ولا تمش في الارض مرحا ومثله في القرآن كثير فهذا ما نهى الله عنه ولم يقل لنا لا تقولوا ان القرآن كلامي (قلت) وهذه حجة قوبة وذلك ان القرآن لو كان كما يزعمه الجهمى مخلوقا منفصلا كالسماء والارض وكلام الذراع والايدي والارجل لكان معرفة ذلك واجبا لا سيما وعند الجهمية من المعتزلة وغير هم ان معرفة ذلك من اصول الايمان الذى لا يتم الا به وقد يقولون ان معرفة ذلك واجبة قبل معرفة الرسالة وان معرفة الرسالة لا تتم الا بتنزيه الله عن كلام يقوم به لان الكلام لا يقوم الابجسم متحيزونفى ذلك عندهم واجب قبل الاقرار بالرسول فان الجسم يستلزم ان يكون محدثا مخلوقا يجوز عليه الحاجة وذلك يمنع مابنوا عليه العلم بصدق الرسول وقد صر حوا بذلك فى كتبهم فاذا كان الامر كذلك كان بيان ذلك من الواجبات فاذا لم يأمر الله به قط مع حاجة المكلفين اليه ومع ان 3 تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز علم انه ليس مأمور آبه ولا واجبا وذلك يبطل قولهم وأيضا فلم ينه العباد عن ان يسموه كلامه مع العلم بان هذه التسمية ظاهرة فى انه هو المتكلم به ليس هو الذي خلقه في جسم غيره والجهمى وان زعم ان الكلام يقال لمن فعله بغيره كما مثله من تكلم الجني على لسان المصروع فهو لا ينازع فى ان غالب الناس لا يفهمون من الكلام الا ما يقوم بالمتكلم بل لا يعرفون كلاما منفصلا عن متكلمه قط وأمر الجني فيه من الاشكال والنزاع بل بطلان قول المستدل به مما يمنع ان يكون ذلك ظاهر ا لعموم الناس واذا كان كذلك وكان الواجب على قول الجهمى ما نهى الناس عن ان يقولوا القرآن كلام الله حتى لا يقولوا بالباطل وأما البيان بان قولهم كلام الله ان الله خلق ذلك الكلام فى جسم غيره كما ذكره الجهمية من انه خاق شيأ فعبر عنه فلما لم يؤمروا بهذا ولم ينهوا عن ذلك مع الحاجة الى هذا الامر والنهى على زعم الجهمى علم ان قوله المستلزم لا زم للامر والنهي الذى لم يقع من الشارع باطل ولهذا كان آحمد يقول لهم فيما يقوله فى المناظرة الخطابية كيف اقول ما لم يقل أي هذا القول لم يقله أحد قبلنا ولو كان من الدين لكان قوله واجبا فعدم قول أولئك له يدل على انه ليس من الدين وكذلك احتجاج أبى عبد الرحمن الادرمى وهو الشيخ الادني الذي قدمه ابن أبي داود

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١١٦