============================================================ (110) الجهمى عن ذلك القول الى هذا القول وقال آحمد فى الجواب فقلنا وكذلك بنو آدم كلامهم مخلوق فقد شبهتم الله تعالى بخلقه حين زعمتم ان كلامه مخلوق ففى مذهبكم ان الله قد كان فى وقت من الاوقات لايتكلم حتى خلق التكلم وكذلك بنو آدم لا يتكدون حتى خلق لهم كلاما فقد جمعتم بين كفر وتشبيه الى آخر كلاءه ففى هذا كله دليل على انه أنكر عليهم كونه كان لا يتكلم حتى خاق لنفسه كلاما فى نفسه فصار حينئذ متكلما بعد ان لم يكن متكلما وبين ان ذلك يستلزم انه كان ناقصا فصار كاملا لان عدم التكم صفة تقص وهذا هو الكفر فان وصف الله بالنقص كفر وفيه تشبيه له بمن كان ناقصا عاجزا عن الكلام حتي خلق له الكلام ولهذا قال بل نقول انه لم يزل متكلما اذا شاء فبين ان كونه موصوفا بالتكلم اذا شاء أمر لم يزل لا يجوز أن يكون ذلك محدثا لانه يستلزم كماله بعد نقصه وفيه تشبيه له بالآدميين كما ان منع تكلمه بالكلية تشبيه له بالجمادات من الاصنام التى تعبد من دون الله تعالى وغيره ثم انه بين ان ثبوت هذه الصفة له فيمالم يزل كشوت العلم والقدرة والنور والعظمة لم يزل موصوفا بهالا يتال انه كان بدون هذه الصفات حتى أحدثها لان ذلك يستلزم انه كان نافصا فكمل بعد نقصه سبحانه وتعالى الله عن ذلك ولهذا كان كلام أحمد وغيره من الأيثمة مع الجهمية فى هذه المسئلة فيه بيان الفصل بين كلام الله تعالى وقوله وبين خلقه وان هذا ليس هذا ويذ كرون هذا الفرق فى المواضع التى أخبر الله ورسوله بانه تكلم بالوحى وانه اذا تكلم بالوحى كان هذا من أعظم الحجج لهم فان من يقول القر آن يخلوق يقول ان الله خلقه منفصلا عنه كسائر المخلوقات وليس بعود اليه من خلقه حكم من الاحكام أصلا بل ذلك بمنزلة خلق السماء والارض وكلام ااذراع المسموم ونطق الايدى والارجل وغير ذلك مما خلقه الله تعالي من الموصوفات والافعال والصفات ومما يعلم بالاضطرار ان ما كان كذلك فلا بد أن يصفه الله تعالى بالخلق كما وصف غيره من المخلوقات ولا يجوز أيضا ان يضاف الى الله تعالى اضافة اختصاص يتميز بها عن غيره من المخلوقات اذلا اختصاص له اصلا فلا يكون كلاما لله تعالى ولا قولا اصلا والقر آن كله يثبت له صفة الاختصاص بالقول والكلام ولم يثبت قط له الصفة المشتركة بينه وبين سائر المخلوقات من صفة الخلق فالقرآن دل على الفرق بين القول والمقول وبين المخلوق المفعول *قال الامام أحمد وقد ذكر الله ن2. ربر رشى رهر ى ب 1 ب95 54 3 ى ر* 6ن)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي