============================================================ (107) الله تعالى قد كان في وقت من الاوقات لا يتكلم حتى خلق التكلم وكذلك بنو آدم كانوا لا يتكلمون حتى خلق لهم كلاما فقد جمعم يين كفر وتشبيه فتعالى الله جل ثناؤه عن هذه الصفة بل نقول ان الله جل ثناؤه لم يزل متكلما اذاشاء ولا نقول انه كان ولا يتكلم حتى خلق ولا تقول انه قدكان لا يعلم حتى خلق فعلم ولا نقول ان الله قدكان ولا قدرة حتى خلق لنفسه قدرة فهذا من الامه يبين ان أوائك الذين قالوا كلامه خلوق أرادوا انه لم يكن متكلما حتي خلق الكلام اذ هذا معني قولهم قد يتكلم ولكن كلامه مخلوق اذ المخلوق هو القائم يبعض الاجسام فعندهم تكلمه مثل بعض الاعيان المخلوقة ولهذا يمتنع عندهم أن يكون قبل ذلك متكلما فرد أحمد هذا بان هذا تشبيه بالانسان الذى كان عاجز اعن التكلم لصغره حتى خلق الله له كلا ما فمن مر عليه وقت وهو غير موصوف فيه بانه متكلم اذا شاء مقتدر على الكلام كان ناقصا ففى ذلك كفر بجحد كمال الرب وصفته وتشبيهه له بالانسان العاجز ولهذا قال بل تقول لم نزل متكلما اذاشاء فجمع بين الامرين بين كونه لم يزل متكلما وبين كون ذلك متعلقا بمشيئته وانه لا يجوز نفى التكلم عنه الا أن يخاق التكلم كما لا يجوز نفى العلم والقدرة والنور وهذا هو الكمال فى الكلام أن يتالم المتكلم اذا شاء فاما العاجزعن الكلام فهو ناقص قبيح وأما الذي يلزمه الكلام ولا يتعاق بمشيئته واختياره فانه يكون أيضا عاجزا ناقصا كالذى يصوت بغير اختياره كالاصوات الدائمة التى تلزم الجمادات بغير اختيارها مثل النواعير ولما أقام الحجة بتكليم الله تعالى موسى وانه تكلم ويتا لم وان ذلك ممان من غير حاجة الى جوف وفم وشفتين ولسان اذا كان من المخلوقات ويتكلم وينطقها الله تعالى بدون حاجة الى ذلك فالخالق سبحانه أولى بالغناء من المخلوق اذ كل ماثبت للمخلوق من صفة كمال كالغناء فالله تعالى أولى به فالله آحق بالاستغناء عن ما استغنت عنه المخلوقات فى كلامهاه ذكر ان الجهمي لما خنقته الحجج قال ان الله كلم موسى الا ان كلا مه غيره قلنا غيره مخلوق قال نعم قلنا هذا مثل قولكم الاول الا آنكم تدفمون الشنعة عن أنفسكم بما تظهرون فأحمد رحمه الله تعالى لم ينكر عليه اطلاق لفظ الغير على القرآن حتى استفسره مأراد به اذ لفظ الغير محمل يراد به الذى يفارق الآخر وهو قولهم انه غلوق ويراد به مالا يكون هو اياه وهذا يين ان اطلاق القول على الصفة بانها هى الموصوف أوغيره كلام مجمل يقبل بوجه ويرد بوجه فمتى أريد بالغير المباينة لالرب كاذ للمنى فاسدا وانفا ذكر هذا لان أهل البدع كما رصفهم به يمكون بالمتشابه من الكلام
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي