============================================================ (107) المنصوص الصريح عن الامام أحمد وغيره من أثمة السنة يوافق هذا القول كما ذكرناه من كلامه في الرد على الجهمية فان الجهمى لما قال ان الله لم يتكلم ولا يتكلم ففي المستقبل كما نفى الماضي قال أحمد فكيف يصنعون بحديث عدى بن حاثم قال قال رسول الله صلى الله غليه وسلم مامنكم من أحه الا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان ثم قال أحمد والجوارح اذا شهدت على الكافرين فقالوا لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء اتراها نطقت بجوف وشفتين وفم ولسان ولكن الله أنطقها كماشاء فكذلك تكلم الله كيف شاء من غير أن نقول جوف ولا فم ولاشفتان ولا لسان فذكر ان الله يتكلم كيف يشاء ومن يقول بالاول يقول إن تكلمه لا يتعلق بالمشيثة اذ لايتعلق بالمشيثة عندهم الا المحدث الذى هو مخلوق منفصل ثم قال أحمد وحديث الزهري قال لماسمع موسى كلام ربه قال يارب هذا الكلام الذى سمعته هو كلامك قال نعم ياموسي هو كلامى وانما كلمتك بقوة عشرة آلاف اسان ولى قوة الالسن كلها وأنا أقوي من ذلك وانما لنك على قدر ماتطيق بذلك ولو لنك بأكثر من ذلك لت قال فلما رجع موسى الى قومه قالوا صف لنا كلام ربك فقال سبحان الله وهل أستطيع أن أصفه لكم قالوا فشبهه قال أسمعتم الصواعق التى تقبل فى أحلى حلاوة سمعتموها فكانه مثله فقوله انما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان أى لفة ولى قوة الالسن كلها أى اللنات كلها وأنا أقوى من ذلك فيه بيان ان الكلام يكون بقوة الله وقدرته وانه يقدر أن يتكلم بكلام أقوى من كلام وهذا صريح فى قول هؤلاء كما هو صريح في انه كلمه بصوت وكان يمكنه أن يتكلم باقوى من ذلك الصوت وبدون ذلك الصوت وكذلك قول أحمد وقلنا للجهمية من القائل يوم القيامة ياعيسى وتلنا فمن القائل فلنسأن الذين أرسل اليهم ولنسألن المرسلين فانه دليل على انه سآلهم عن تكليمه فى المستقبل حيت أنكروا أن يكون منه تكليم في المستقبل ثم لما قالوا انما يكون شيا فيعبر عن الله قال قلناقد اعظمتم على الله الفرية حين زعمتم ان الله لا يتكلم فشبهته وه بالاصنام التى تعبد من دون الله لان الاصنام لا تكلم ولا تحرك ولا تزول من مكان * فقد حكى عنهم منكرا عليهم نفيهم عن الله تعالى أن يتالم أو يتحرك أو يزول من مكان الى مكان ثم انه قال فلما ظهرت عليه الحجة قال ان الله قد يتكلم ولكن كلامه مخلوق فقلنا وكذلك بنو ادم كلاءهم مخلوق فقد شبهتم الله تبارك وتعالى بخلقه حين زعمتم ان كلامه مخلوق ففى مذهبكم ان
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي