تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (104) طردوا هذا الاصل الفاسد لهم في مسائل الصفات والفدر فجملوه موصوفا بمفعولاته القائمة بغيره حتى قالوا من فعل الظلم فهو ظالم ومن فعل السفه فهو سفيه ومن فعل الكذب فهو كاذب ال القدر بكونهم سلموا لهم ان الرب لا تقوم به صفة فعلية فلا يقوم به عدل ولا احسان ولا تأثير أصلا فلزمهم أن يقولوا هو موصوف بمفمولاته فلا يجب أن يكون القرآن قاما به ويكون مسمى باسماء القبائح التى خلقهالكن أبو محمد بن كلاب يقول لم يزل كريما جواد آفهذا قد يجيب عن صفة الاحسان وحدها بذلك وأما سائر أهل الاثبات من أهل الحديث والفقه والنصوف والكلام من المرجثة والشيعة والكرامية وغيرهم فيقولون ان الرب تقوم به الافعال فيتصف به طردا لماء ذكر فى الكلام وان الفاعل من قام به الفعل فالعادل والمحسن من قام به العدل والاحسان كما أشرنا الى هذا فيما تقدم وبهذا أجاب القاضى وابن الحسن وابن الزاغوني وغيرهم فجواب هؤلاء المعتزلة جيد لكن تنازع هؤلاء هل مايقوم به يمتنع تعلقه بمشيئته وقدرته فالقاضى وابن الزاعوني وغيرهم مشوا على أصلهم فى امتناع قيام الحوادث به ولكن تفسير هم للصانع والكاتب بالعالم ليس بمستقيم على هذا الاصل فانه اذا جاز أن تفسر الافعال بالعلم قيل مثل ذلك فى الجميع فبطل الاصل بل الكتابة والصنعة فعل يقوم به وان استلزم العلم وهل يجب آن يكون قديما لا يتعلق بمشيئته وقدرته أو يجوز أن يكون من ذلك مايتعاق بمشيئته وقدرته على القولين في الكلام والافعال وقد ظن من ذكر من هؤلاء كأبى علي وأبي الحسن بن الزاغونى ان الامة قاطبة اتفقت على أنه لا تقوم به الحوادث وجعلوا ذلك الاصل الذي اعتمدوه وهذا مبلغهم من العلم وهذا الاجماع نظير غيره من الاجماعات الباطلة المدعاة فى الكلام ونحوه وما أكثرها فمن تدبرها وجد عامة المقالات الفاسدة يبنونها على مقدمات لا تثبت الاباجماع مدعى أوقياس وكلاهما عند التحقيق يكون باطلا ثم من العجب ان بعض متكلمة اهل الحديث من أصحاب أحمد وغيرهم يدعون مثل هذا الاجماع مع النصوص الكثيرة عن أصحابهم بنقيض ذلك بل عن المهم وغيرء من الافة حى ف لفظ الحركة والاتقال ينهم في ذلك نزاع مشمر رويد آبت ذلك طوائف مثل ابن حامد وغيره وقد ذكر اجماع أهل السنة على ذلك حرب الكرماني

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٠٨